العاهل الأردني بحث في واشنطن عودة سورية إلى الجامعة العربية واستثناء الأردن من قانون قيصر

العاهل الأردني بحث في واشنطن عودة سورية إلى الجامعة العربية واستثناء الأردن من قانون قيصر

 

عمّان _ تقرير: فاتن سليمان

تعتبر زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى واشنطن من أهم الزيارات سواء في توقيتها وفي الملفات التي تم بحثها مع الرئيس الأميركي وإدارته الجديدة، فكانت ملفات القضايا العربية حاضرة بقوة على طاولة الحوار .

واستهل الملك عبد الله الثاني  لقاءاته في واشنطن، الاثنين الماضي باجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن، بحث خلاله تطورات القضية الفلسطينية وأهمية تحريك عملية السلام على أساس حل الدولتين.

وأكد العاهل الأردني على أهمية تضافر الجهود لمنع التصعيد مجددا في الآراضي الفلسطينية وتفادي أي اجراءات من شأنها تهدد الوضع التاريخي والقانوني في القدس.

ومن جانبه جدد الرئيس بايدن للعاهل الأردني دعمه لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني واحترامه لدور الأردن الخاص كوصي على الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس.

وقال الخبير في العلاقات الدولية زيد النوايسة إن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للسياسة الأردنية ففي عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كانت هناك محاولات تهدف إلى سحب الأدوار الاستراتيجية التي كان يمثلها الأردن في مدينة القدس وذلك لصالح أطراف عربية أخرى.

وأضاف النوايسة أن الأردن يأمل بتبدل المشهد الأميركي والإسرائيلي لايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية فإذا تم  إعادة المفاوضات على أساس حل الدولتين هذا سينعكس على المنطقة وأزماتها.

 وكشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن الملك حمل مشروعا مفاده ضرورة عودة سورية إلى الجامعة العربية، وأضافت الصحيفة أن العاهل الأردني دعا الرئيس الأميركي الانضمام إلى خارطة الطريق، تتضمن تخفيف أو رفع العقوبات على سوريا بموجب قانون قيصر، الذي أثر على الاقتصاد الأردني بشكل سلبي.

وقال النوايسة إن نتيجة التعقيدات في الموقف الدولي والاشتباك الاقليمي لم يتم انجاز تسوية سياسية بين الحكومة السورية والمعارضة، لذلك الأردن مجاور لسوريا ويستضيف أكثر من مليون لاجئ، هذا يوفر فرصة للتأثير وانجاز تسوية تضمن عودة اللاجئين واستثناء الأردن أو تخفيف حدة عقوبات قيصر الذي تضرر منه بالدرجة الأولى الدول المجاورة كالأردن ولبنان.

وخلال لقاءين عقدهما العاهل الأردني في مبنى الكابيتول مع لجنتين تابعتين لوزارة الخارجية في مجلس النواب، أكد العاهل الأردني على أهمية الدعم الإقليمي والدولي للعراق، للحفاظ على أمنه واستقراره، مشيرا إلى آلية التعاون الثلاثية بين بلاده ومصر والعراق، لإزالة العوائق السياسية وتقويته بالمنطقة.

وأضاف النوايسة أن الحديث عن الدور الأميركي في العراق يجب ربطه بالتفاهم الأميركي الإيراني الذي يتوج بالعودة إلى الاتفاق النووي عام 2015. والقمة العربية الثلاثية تأخذ طابعا اقتصاديا بالدرجة الأولى وهي ايضا محاولة لتحييد العراق عن مناخ التدخل الإقليمي، وقد يتطور لتنسيق سياسي يفضي إلى عودة العراق إلى الحضن العربي.

وفي الخلاصة إن زيارة ملك الأردن كانت بمثابة جولة نصر كما وصفها موقع “اكسيوس” الأميركي، بعد سنوات من العلاقات المتوترة  مع الرئيس السابق ترامب الذي تبنى مواقف نتنياهو، ضاعفت من تهميش السلطة الفلسطينية والأردن.