“البنتاغون”: “داعش” و”القاعدة” قد يكونان جاهزين لتنفيذ هجمات على الغرب في 6 أشهر

“البنتاغون”: “داعش” و”القاعدة” قد يكونان جاهزين لتنفيذ هجمات على الغرب في 6 أشهر

شجون عربية – نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية – البنتاغون قوله للمشرعين الأميركيين يوم أمس الثلاثاء إن تنظيم “داعش” في أفغانستان قد يكون قادراً على شن هجمات على الغرب وحلفائه في غضون ستة أشهر، وإنه يمكن لتنظيم القاعدة أن يفعل ذلك في غضون عامين.

وقالت الصحيفة إن شهادة كولين كال، وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي، اختلفت عن وجهة النظر السابقة لإدارة الرئيس جو بايدن بأن تنظيم القاعدة قد تراجعت قدرته في أفغانستان.

وقال كال إن الولايات المتحدة متأكدة إلى حد ما من أن كلا المجموعتين الإرهابيتين “لديهما النية” لشن مثل هذه الهجمات. وأضاف: “يمكننا أن نرى أن “داعش- خراسان” يولد هذه القدرة في مكان ما بين ستة أو 12 شهراً، وفقًا للتقييمات الحالية” من قبل مجتمع الاستخبارات الأميركي. وبالنسبة لتنظيم القاعدة، سيستغرق الأمر سنة أو سنتين لإعادة تشكيل تلك القدرة. علينا أن نظل يقظين ضد هذا الاحتمال”.

ورأت الصحيفة أن شهادة كال قد قدمت تقييماً أكثر تفصيلاً لقدرات المقاتلين مما قدمه رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي، الذي أبلغ نفس اللجنة في 28 أيلول / سبتمبر أن الجماعات الإرهابية بشكل عام يمكن أن تشكل تهديداً بين ستة و36 شهراً.

وأدلى كال بتصريحاته أثناء الإدلاء بشهادته إلى جانب الجنرال جيمس مينغوس، مدير العمليات في هيئة الأركان المشتركة، في جلسة استماع لمجلس الشيوخ حول أفغانستان. وواجه المسؤولون في بعض الأحيان استجواباً صارماً من أعضاء مجلس الشيوخ حول طبيعة تهديدات المتشددين وانسحاب إدارة بايدن من أفغانستان.

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، هناك نحو ألفين من مقاتلي “داعش” يعملون في أفغانستان وما يقدر بنحو 70،000 من مقاتلي حركة طالبان.

وقال كال إن الولايات المتحدة لا تستطيع تقييم ما إذا كانت “طالبان”، التي استعادت السيطرة على البلاد في 15 آب / أغسطس الماضي، يمكنها مواجهة التهديد الآتي من “داعش”.

وقال كال: “بحسب تقديرنا، طالبان وداعش عدوان لدودان. لذا فإن لدى طالبان حافزاً كبيراً لملاحقة داعش -خراسان. إن قدرتهم على القيام بذلك يجب تحديدها”.

وطوال الحرب في أفغانستان وخلال أسابيعها الأخيرة، استشهد المسؤولون الأميركيون بتقديرات استخباراتية لتوقع المدة التي قد تكون فيها الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول قادرة على إحباط مسعى “طالبان” للسيطرة على البلاد، واختصار هذه التقديرات عندما زعمت “طالبان” التوسع والسيطرة على المناطق وعواصم المقاطعات في وقت لاحق.

وفي الأسبوعين الأخيرين من الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان، سيطرت “طالبان” بسرعة على كابول، مما أدى إلى إخلاء فوضوي حيث قام التحالف المدعوم من الولايات المتحدة وحلفاؤه الأفغان بإيقاف رحلات جوية عسكرية أميركية من مطار حامد كرزاي الدولي.

وقال بعض النقاد إن مثل هذه الفترات الزمنية قد تقول المزيد عن تأثيرات الجهود الأميركية في أفغانستان أكثر مما تتحدث عن حالة الجماعات الإرهابية العاملة هناك.

وسأل توماس جوسلين، الباحث البارز في “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” الذي يتابع حركة طالبان والجماعات المسلحة الأخرى في أفغانستان، “إذا حدت الولايات المتحدة من قدرة تنظيمي داعش والقاعدة على إعادة تشكيل نفسيهما، فلماذا يمكنهما العودة بهذه السرعة؟. هذه التقديرات هي في الحقيقة مجرد تخمين. يحتفظ كل من القاعدة وداعش بشبكات عالمية متماسكة، وهي في الحقيقة مجرد مسألة متى سيحاولون شن هجوم كبير على الغرب”.

نقله إلى العربية بتصرف: هيثم مزاحم عن الميادين نت