“ذي نيشن”: اللوبي الإسرائيلي يستهدف إلهان عمر لدفاعها عن الفلسطينيين

“ذي نيشن”: اللوبي الإسرائيلي يستهدف إلهان عمر لدفاعها عن الفلسطينيين

شجون عربية _ كتبت عايدة شافيز مقالة في صحيفة “ذي نيشن” الأميركية قالت فيها إن إعلاناً بدأ في الظهور على فيسبوك يوم الاثنين الماضي، يظهر وجه النائبة الأميركية إلهان عمر إلى جانب صواريخ حركة حماس الفلسطينية. يقول التعليق: “عندما تستهدف إسرائيل “حماس” تسميها النائب عمر عملاً إرهابياً”. هذا الإعلان، الذي لا يزال نشطاً حتى اليوم، اشترته لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية AIPAC، وهي مجموعة الضغط القوية المؤيدة لـ”إسرائيل” والمعروفة باسم “إيباك”.
وقد دعا مكتب النائبة عمر “فيسبوك” إلى إزالة الإعلانات فوراً، التي تروّج لخطاب الكراهية ضد المسلمين وللمعلومات المضللة”، ودعا “إيباك” إلى الاعتذار.
وقال نائب مدير الإعلام في مكتب عمر، إيسي باهر-برين، للصحيفة: نظراً لعدد التهديدات بالقتل والعنف التي تتلقاها عضو الكونغرس بشكل شبه يومي، فهذا ليس مجرد أمر غير مسؤول، إنه تحريض”.
وقالت “ذي نيشن” إن الإعلان غير دقيق فممثلة ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، لم تقل إن “استهداف إسرائيل لحماس يشكل “عملاً إرهابياً”. ففي تغريدة لها الأسبوع الماضي، استخدمت هذه العبارة في إشارة إلى “الغارات الجوية الإسرائيلية التي تقتل المدنيين في غزة”. ووفقاً لآخر التقارير، بلغ عدد الضحايا المدنيين في غزة 227 شهيداً على الأقل. كما نددت عمر مراراً بإطلاق “حماس” الصواريخ على “إسرائيل”، واصفة الأمر بأنه جريمة حرب.
وقد انتقدت جماعات حقوقية إسلامية مثل مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إعلان “إيباك” لاستخدامه المجازات المعادية للإسلام لمهاجمة النائبة عمر، واصف الإعلان بـ”محاولة مخزية” لـ”إطلاق العنان للتعصب ضد المسلمين” على واحدة من إمرأتين مسلمتين عضوين في الكونغرس.
وقال باهر-برين في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني إنه أمر متوقع من منظمة “إيباك” “في شيطنة النواب المنتخبين الذين يدافعون عن الحقوق الفلسطينية وإنهاء الاحتلال”. وأضاف: “الأمر الأكثر إثارة مفاجأة هو محاولاتهم ربط عضو الكونغرس عمر نفسها بهجمات “حماس” الإرهابية في إعلاناتهم الخاصة – الإعلانات التي تستهدفها فقط، كامرأة مسلمة سوداء، بهذه الطريقة. إنه أمر خطير وبسيط. كما أنه غير نزيه منذ أن كانت النائبة عمر أحد أعضاء الكونغرس القلائل الذين أدانوا جرائم الحرب التي ارتكبها كل من نتنياهو وحماس بينما طالبت عمر الولايات المتحدة باتخاذ خطوات فعلية لإنهاء العنف الحالي والاحتلال الأوسع”.
وأوضحت الصحيفة أن الإعلان هو واحد من ثلاثة إعلانات يتم تشغيلها على “فيسبوك” ويصل كل منها إلى نحو مليون شخص. ومن الإعلانات الأخرى صورة لممثل نيويورك، النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، في حين أن الإعلان الثالث يستهدف التقدميين الآخرين في الكونغرس، بمن في ذلك السناتور بيرني ساندرز، والنائبين مارك بوكان ورشيدة طليب.
وقالت “ذي نيشن” إن هذه الإعلانات تتماشلا مع الخطاب الأوسع لمنظمة “إيباك” في عام 2019، عندما اضطرت المجموعة الموالية لـ”إسرائيل” إلى الاعتذار وإزالة أربعة إعلانات على الأقل على “فيسبوك” تقول إن النائبات عمر وطليب وبيتي ماكولوم، وهن من المنتقدين القلائل في الكونغرس لمعاملة “إسرائيل” للفلسطينيين، وصفتهن الإعلانات بأنهن يشكلن تهديداً ربما يكون أكثر شراً” من تنظيم داعش. ولم ترد “إيباك” على طلب الصحيفة للتعليق.
وقال بوكان لصحيفة “ذي نيشن”: إن إيباك تعمل على تأجيج نيران الإسلاموفوبيا بدلاً من الترويج للسلام. وأعتقد أن الرسومات والخطابات مضللة، وأتمنى فقط أن يدعموا الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني مثلما تفعل إلهان عمر. يمكنهم حقاً التعلّم منها”.
وأشارت الصحيفة إلى أن عمر تتعرض، منذ دخولها الكونغرس، لهجمات عنصرية ومعادية للمسلمين وتهديدات بالقتل. وعلى الرغم من أن الخطاب الأكثر اختلالاً جاء إلى حد كبير من اليمين، إلا أن الديمقراطيين البارزين فشلوا، في مناسبات عديدة، في الدفاع عنها، أو إنهم حتى منحوا المصداقية إلى مجموعات المحافظين. ولم تستجب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية في المجلس ستيني هوير، وكلاهما صديقان مقربان من “إيباك”، لطلب الصحيفة التعليق على الإعلانات.
ومع استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي المكثف ضد الفلسطينيين، قام النواب التقدميون بتكثيف الضغط على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من أجل رد أكثر قوة. ويوم الأربعاء، أطلقت أوكاسيو كورتيز، وطليب، وبوكان، جهوداً في اللحظة الأخيرة لعرقلة صفقة للإدارة لبيع الأسلحة لـ”إسرائيل” بقيمة 735 مليون دولار. حتى أن بعض الديمقراطيين الوسطيين، الذين دعموا كلهم “إسرائيل” في الماضي بشكل مستمر، بدأوا في التشكيك في مظاهر المقاربة الأميركية للصراع. وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فرجينيا، تيم كين، عن استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار: “إنني منزعج من ذلك. لا يمكنني أن أتذكر حرباً كان يُقتل فيها أطفال من كلا الجانبين لم تضغط فيها الولايات المتحدة بقوة من أجل وقف إطلاق النار”.
في “ساعة نظام خاص” في قاعة مجلس النواب الأميركي الأسبوع الماضي، نظمها النائبان مارك بوكان وماري نيومان، أظهر التقدميون تحولًا غير مسبوق في هذه القضية بين الديمقراطيين في الكونغرس، وانتقدوا الهجوم على غزة ووقفوا تضامناً مع الشعب الفلسطيني.
رشيدة طليب، العضو الفلسطينية الأميركية الوحيدة في الكونغرس، ألقى خطاباً قوياً حول إنسانية الفلسطينيين، و”واجب إنهاء نظام الفصل العنصري” (الإسرائيلي) الذي يعرّض الفلسطينيين منذ عقود لمعاملة غير إنسانية. من جانبها، وصفت عمر نتنياهو بأنه “قومي إثني”. وربطت النائبة كوري بوش الكفاح من أجل تحرير الفلسطينيين بالنضال من أجل حياة السود في الولايات المتحدة.
وقالت بوش: “أتذكر أنني تعلمت أن نفس المعدات التي استخدمتها [الشرطة الأميركية] في تعنيفنا (كمواطنين سود) هي نفس المعدات التي نرسلها إلى الجيش الإسرائيلي للشرطة وتعامل الفلسطينيين بوحشية”. وأضافت: “تلك المضايقات، ذلك الظلم، تلك الوحشية من قبل وجود عسكري مدجج بالسلاح في مجتمعنا – هذا هو ما نموّله عندما ترسل حكومتنا دولارات ضرائبنا إلى الجيش الإسرائيلي”.

نقله إلى العربية بتصرف: هيثم مزاحم