معاريف: المسؤولون في المؤسسة الأمنية يعتقدون أن احتمالات شن هجوم إيراني ضد إسرائيل لا تزال ضئيلة

معاريف: المسؤولون في المؤسسة الأمنية يعتقدون أن احتمالات شن هجوم إيراني ضد إسرائيل لا تزال ضئيلة

طال ليف – رام – محلل عسكري اسرائيلي/

اختار الإيرانيون ردة فعل محدودة ومنضبطة للانتقام من عملية اغتيال قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني، إلى درجة أن أوساطاً في الولايات المتحدة ادّعت أن طهران امتنعت عمداً من قتل أميركيين كي لا تتسبب بأي تصعيد إضافي في منطقة الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من ذلك لم تمنع ردة الفعل هذه الإيرانيين من التباهي بنتائج الحادث، وهو ما قدرته مصادر مسؤولة في إسرائيل أيضاً بأنه محاولة إيرانية لإغلاق ملف الاغتيال ولو بصورة موقتة.
وازدادت في واشنطن كذلك أمس (الأربعاء) الإشارات التي تشي بأن الولايات المتحدة قد تكون تفضل هي الأُخرى في هذه المرحلة عدم الرد على عملية قصف قاعدتين عسكريتين أميركيتين في العراق بالصواريخ الإيرانية. وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن أضرار القصف ضئيلة جداً، وأن القوات الأميركية جاهزة لأي سيناريو، وهو ما يمكن اعتباره بمثابة قرار بعدم التصعيد في المرحلة الحالية. ومع ذلك يجب الحذر من أي تنبؤات فيما يتعلق بقرارات رئيس الولايات المتحدة.
ويبدو أن الأمر الأهم من ناحية طهران هو أن تمرّر في إثر اغتيال سليماني رسالة فحواها أنها لا تخشى من مهاجمة الولايات المتحدة مباشرة، وأن تقف وراء الهجوم على نحو علني.
ويمكن القول إن التقديرات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أشارت أيضاً إلى أن إيران ستبادر إلى ردة فعل انتقامية، وإلى أن السيناريو المنطقي هو أن تقوم بإطلاق صواريخ بشكل محدود ضد أهداف أميركية وليس ضد إسرائيل، كما حدث الليلة قبل الماضية.
ولا يزال المسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يعتقدون أن احتمالات شن هجوم إيراني ضد إسرائيل ضئيلة. ومع ذلك سيتم الحفاظ على مستوى جهوزية عالية، ولا سيما في سلاح الجو وأجهزة الاستخبارات.

وثمة معضلة أُخرى تواجه إسرائيل في ظل هذه الأوضاع الأمنية المتوترة والهشة، ترتبط بالنشاطات والهجمات ضد استمرار التموضع العسكري الإيراني في سورية. ويبدو في هذه المرحلة أن إسرائيل تتخذ أقصى درجات الحذر في هذا الشأن من منطلق الفهم بأن أي عملية عسكرية في المنطقة يمكن أن تنطوي على دلالة خطرة للغاية. ومن الملاحظ أنه في الفترة الأخيرة لم ترِد أي تقارير عن هجمات منسوبة إلى إسرائيل في سورية أو في العراق.

المصدر: صحيفة معاريف الاسرائيلية – عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية