“ميدل إيست آي”: الهيئات الإسلامية الأميركية تحض على مقاطعة المنظمات الموالية لـ”إسرائيل”

“ميدل إيست آي”: الهيئات الإسلامية الأميركية تحض على مقاطعة المنظمات الموالية لـ”إسرائيل”

شجون عربية _ بينما كان الرئيس الأميركي جو بايدن يستضيف احتفالاً افتراضياً بمناسبة عيد الفطر في البيت الأبيض يوم الأحد، نظمت الهيئات الإسلامية الأميركية حدثاً منفصلاً حيث دعت المسلمين الأميركيين إلى مقاطعة الجماعات الصهيونية والموالية لـ”إسرائيل” التي تهاجم الحملات الداعمة لحقوق الفلسطينيين.
وذكر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، في تقرير من واشنطن، أن منظمي حلقة نقاش الافتراضية بشأن فلسطين أدانوا إدارة بايدن لاستمرارها في منح موافقة ضمنية على سياسات “إسرائيل”، بما في ذلك الحرب على قطاع غزة واقتحام المسجد الأقصى والجهود الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من القدس.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة “أميركيون مسلمون من أجل فلسطين”، أسامة أبو رشيد، “في هذه اللحظة، يقيم البيت الأبيض احتفالاً موازياً بعيد الفطر الإسلامي. لكنه احتفال يقوم على إنسانية انتقائية. إنه احتفال على حساب الشعب الفلسطيني وعلى حساب دمائه”.
واستشهد أكثر من 181 فلسطينياً في غارات جوية إسرائيلية على غزة، بينهم 52 طفلاً حتى يوم أمس الأحد. وقتل عشرة اشخاص في المدن الإسرائيلية جراء إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة المحاصر.
وفي الضفة الغربية المحتلة، استشهد 12 فلسطينياً أيضاً عندما ردت الشرطة الإسرائيلية والمستوطنون بعنف على الاحتجاجات الواسعة النطاق التي أثارها الإخلاء الوشيك لست عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية.
ودعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين، في وقت سابق من يوم الأحد، إلى وقف العنف في غزة، لكنه لم يصل إلى حد الدعوة إلى وقف إطلاق النار.
وحضر جلسة النقاش عدد كبير من المتحدثين من خلفيات متنوعة، من الفنانين إلى المحامين إلى المهندسين والمنظمين والمسؤولين المنتخبين. وكان المتحدثون في كل من الولايات المتحدة وغزة. وسمع دوي غارات جوية اسرائيلية بينما كان بعض الضيوف يتحدثون.
وحض المنظمون، بمن في ذلك “أميركيون مسلمون من أجل فلسطين”، ونقابة المحامين المسلمين الأميركيين، ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، المسلمين في الولايات المتحدة على عدم العمل مع الجماعات المؤيدة لـ”إسرائيل” التي تهاجم النشطاء الحقوقيين الفلسطينيين، مثل رابطة مكافحة التشهير(ADL) الصهيونية.
وتقدم “رابطة مكافحة التشهير” نفسها كمجموعة رائدة في مجال الحقوق المدنية، لكن أكثر من مائة منظمة لحقوق الإنسان دعت إلى مقاطعتها “في ضوء الفهم المتزايد لممارسات رابطة مكافحة التشهير الضارة” العام الماضي.
ولدى هذه الرابطة تاريخ طويل في وصف الحركات الحقوقية الفلسطينية بأنها معادية للسامية، وقد عملت تاريخياً مع وكالات إنفاذ القانون الأميركية للتجسس على الجماعات العربية الأميركية.
وقال رجاء عبد الحق، القيادي في “مجلس الشورى”، القيادة الإسلامية في نيويورك، خلال الجلسة: “لا مزيد من التطبيع أو أي نوع من العلاقات مع المنظمات الصهيونية. لا حوار الأديان ولا العمل المحلي ولا المشاركة السياسية. لا شيء يبرر ذلك ولا أعذار بعد الآن”. وأضاف: “اليوم هو اليوم الذي لا نرى فيه المزيد من الأشخاص المطبّعين في دوائرنا، ولا مزيد من الأشخاص المطبّعين في دوائر قيادتنا، ولا مزيد من التطبيع في أي مكان في مجتمعاتنا”.
وقالت ليندا صرصور، وهي ناشطة فلسطينية أميركية بارزة، إن الوقت قد حان لبدء استدعاء أولئك الذين يعملون مع مثل هذه المنظمات. وأضافت: “يجب استدعاؤهم. علينا أن ندعو مجتمعنا إلى التركيز على الأخلاق، وتركيز العدالة على الطريقة التي ننظم بها مجتمعاتنا”.
وأضافت: “إذا كنت منظمة إسلامية تعمل على تطبيع العلاقات مع المنظمات التي تدعم دولة إسرائيل بشكل لا لبس فيه ولا اعتذار عنه، فأنت لست أخي وأختي في الإسلام. لا أريد أن أنظم معك لا أريد التحدث في مؤتمرك”.
كما دعت اللجنة الأميركيين المسلمين إلى عدم الاقتصار على تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، بل إلى التعبئة السياسية لوقف الدعم العسكري الأميركي لـ”إسرائيل”، والتي قالوا إنها لعبت دوراً فعالاً في مساعدة “إسرائيل” على انتهاكات الحقوق الإنسانية.
وقال أنس الفرا، المقيم في الولايات المتحدة والموجود حالياً في غزة، “لا نحتاج إلى أدوات مساعدة في الضمادات، فقد تحدث معي الكثير من الناس ويقولون كيف يمكننا المساعدة؟ كيف يمكنني إرسال 100 دولار أو 200 دولار؟ لا، لست بحاجة إلى ذلك”. وأضاف: “أريدك أن تتخلص من الرصاصة من ظهري، وأن تتوقف عن تمكين ذلك البلطجي بأموال الضرائب الخاصة بك”، في إشارة إلى “إسرائيل”.
ودعت هذه الهيئات المسلمة الأميركية الأفراد للضغط على مسؤوليهم المنتخبين للمطالبة بإنهاء 3.8 مليار دولار من المساعدات السنوية التي تقدمها الولايات المتحدة لـ”إسرائيل”، والضغط على نوابهم للتحدث عن حقوق الفلسطينيين.
وتحدث العديد من المشرعين الأميركيين، بمن فيهم رشيدة طليب وإلهان عمر وكوري بوش، ضد المساعدات العسكرية الأميركية لـ”إسرائيل”، ويسعى مشروع قانون جديد من عضو الكونغرس بيتي ماكولوم لحظر أي تمويل أميركي للضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة أو لهدم منازل الفلسطينيين.

نقله إلى العربية بتصرف: الميادين نت