جنرال إسرائيلي: إذا لم ينجح بايدن في إعادة إيران إلى المفاوضات فسيكون هناك خيار عسكري

جنرال إسرائيلي: إذا لم ينجح بايدن في إعادة إيران إلى المفاوضات فسيكون هناك خيار عسكري

خاص “شجون عربية” – إعداد وترجمة: ريان حسين حيدر |

قال مايكل هرتزوغ العميد المتقاعد في الجيش الإسرائيلي، ورئيس الأركان السابق لوزير الدفاع الإسرائيلي، في حوار مع موقع “المونتيور الأميركي أجراه الصحافي الإسرائيلي بن كاسبيت إن هناك بعض الاختلافات بين فريق الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن وفريق الرئيس الأسبق باراك اوباما فالقائدان مختلفان تماماً.
ويعتقد هرتزوغ، الذي يعمل كباحث في معهد واشنطن، أن بايدن شخصياً ونائبته كاميلا هاريس يكنان شعوراً مميزاً لإسرائيل، إذ قاوما باستمرار ضغوطاً من الحزب الديموقراطي لمساعدة إسرائيل.
ومن هذا المنطلق يرى هرتزوغ أنها بداية جيدة لإسرائيل مع الإدارة الأميركية الجديدة – إدارة بايدن. ولكن هذا لا يلغي امكانية حصول خلافات بين الإدارة الجديدة وإسرائيل فيما يختص في مسألة إيران والقضية الفلسطينية. رغم ذلك، لن تكون العلاقة سيئة بين الطرفين مثلما كانت مع العلاقة بين حكومة بنيامين وإدارة اوباما.
وذكر هرتزوغ أن فريق بايدن قد يود أن يشمل إسرائيل في حوارات وثيقة فيما يختص بموضوع السياسات من ضمنها مسألة إيران. إذ أن خلال فترة رئاسة أوباما كانت إسرائيل مستبعدة من النقاشات. أما الأمر الآن فسيكون مختلفاً.
كما اقترح مايكل هرتزوغ على نتنياهو حلّ المسائل والقاضايا السياسية، ولا سيّما الحساسة منها، بعيداً عن الاعلام. أي في كلمات أخرى، اعتماد آليّة هادئة في النقاشات.
وقال هرتزوغ إن لإدارة بايدن سياسات مختلفة اتجاه المستوطنات الإسرائيلية والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وأضاف أن القضية الفلسطينية ليست من أولويات بايدن، لكنه يود على الأقل إبقاء أمل لحصول اتفاق سياسي بين إسرائيل وفلسطين.
وفي سؤال كاسبيت عمّا اذا كان هناك أيّة اتفاقيات أو مبادرات أميركيّة جديدة بشأن حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني؟ وهل هناك خوف من أن يعمل بايدن عكس القرارات التي كان قد اتخذها ترامب؟ أجاب هرتزوغ قائلاً إن فريق بايدن قرر أن يتعامل مع هذه المسألة على مراحل عدّة”
المرحلة الأولى، المقررة مسبقًا، وهي إعادة ادخال قيادة فلسطين ومتابعة المساعدة المادية لها.
المرحلة الثانية، وهي تبني رسمياً خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام أو تجاهلها. وهذا أمر لم تقرره إدارة بايدن بعد.
المرحلة الثالثة، وهي سواء إن كان هناك محاولات ومبادرات سياسية أم لا، فهذا الجزء لا يزال بعيد الأمد.
وأضاف هرتزوغ أن بايدن ومن معه قد أظهروا نواياهم للعودة الى الاتفاق النووي الإيراني في نسخته الأصلية والالتزام به. وبعد ذلك يريد بايدن أن يوسع الإتفاق من خلال الإشارة إلى عيوب الإتفاق الأساسي. هذا إن نجحوا في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات. إذ تريد إيران رفع العقوبات أولاً ومن ثم العودة الى الاتفاق النووي والولايات المتحدة تريد العكس، علماً أن رفع العقوبات يتضمن العقوبات المعنية بالإتفاق النووي وحسب.
ورأى هرتزوغ أنه في حال عدم نجاح خطة بايدن في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات فهناك خيار عسكري قد يستخدم لإيقاف إيران. ولكن هناك اختلاف بشأن ما يحفز كلاً من إسرائيل وأميركا في اعتماد الخيار العسكري. إذ أن واشنطن سوف تستخدم هذا الخيار في حال وصلت إيران إلى القنبلة النووية؛ أما من وجهة نظر إسرائيل فسوف تعتمد هذا الخيار في حال طورت إيران قدراتها للوصول إلى القنبلة. وشتّان ما بين المحفزيّن.
وأخيراً أنهى كاسبيت الحوار في طرحه سؤالًا هو: هل تعتقد أن التطبيع بين إسرائيل والعرب سيستمر بعد خروج ترامب من البيت الأبيض؟ وجاء جواب هيرزوغ بكل بساطة: “نعم، فالقطار قد انطلق والمسار سيستمر” حتى أن بايدن سيدعم هذا المسار لكن ليس بنفس قوة دعم ترامب. وقال إن مسار التطبيع سيستكمل ولكن ليس في الوتيرة ذاتها التي شهدناها في الأشهر السابقة. حتى وإن البعض سيطّبع بشكل جزئي، إلا أن الأهم أن يستمر مسار التطبيع.

المصدر: المونيتور