لوفيغارو: 5 أسئلة لفهم حقيقة مؤتمر وارسو

ترجمة: بلال دردور

عربي 21: نشرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية تقريرا، تحدثت فيه عن محادثات المؤتمر الوزاري في وارسو، التي أثارت استياء الجانب الروسي والأوروبي؛ بسبب تمحورها حول إيران.

وقالت الصحيفة، إن جدول أعمال القمة يشمل الحديث عن الأمن السيبراني، والإرهاب والتطرف، وتطوير الصواريخ وانتشارها، والتجارة البحرية، والأمن، والتهديدات التي تشكلها مجموعات بديلة في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن السؤال الأول يتعلق بالأهداف التي ترنو لتحقيقها هذه القمة. ووفقا لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ستكون إيران محور اهتمام هذه القمة؛ لضمان “ألّا يكون لها دور في زعزعة الاستقرار” في المنطقة. ويوم 11 كانون الثاني/ يناير، برزت احتجاجات دبلوماسية ضد موضوع القمة الذي يركز على إيران. ولكن يوم 30 كانون الثاني/ يناير، قرر بومبيو تغيير اسم القمة ليصبح “المؤتمر الوزاري لتعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط”، مع بقاء إيران قضية المؤتمر الرسمية.

وذكرت الصحيفة أن السؤال الثاني يتعلق بمنظم القمة؟ وفي الواقع، تتشارك كل من بولندا والولايات المتحدة في تنظيم فعاليات هذه القمة. ومن بين المبعوثين الأميركيين إلى وارسو مبعوث الرئيس الأميركي والمسؤول عن خطة السلام الأميركية بين الفلسطينيين والإسرائيليين جيسون جرينبلات، وصهر ومستشار ترامب جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي الخاص لإيران برايان هوك.

وبينت الصحيفة أن تنظيم فعاليات هذه القمة مثّل فرصة لكل من بولندا والولايات المتحدة لتعزيز شراكتهما الإستراتيجية، حيث كثف البولنديون من جهودهم من أجل أن يقنعوا الأميركيين بإرساء قاعدة عسكرية على الأراضي البولندية. فبالنسبة للحكومة البولندية المحافظة، من شأن هذه القاعدة أن تساهم في الحد من خطورة التهديدات الروسية، التي اشتدت وتيرتها منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا سنة 2014. وعلى هامش القمة، سيوقع البلدان عقدا لشراء عشرين منصة إطلاق صواريخ بقيمة 414 مليون دولار، سيتم تسليمها إلى بولندا بحلول سنة 2023.

وتساءلت الصحيفة، ثالثا، عن سبب تنظيم هذه القمة في وارسو بالذات. حسب مستشار الرئيس البولندي، “وقع الاختيار على بولندا بالذات؛ لأنها دولة محايدة في الصراعات التي تقسم بين بلدان الشرق الأوسط”. وعند الإعلان عن عقد هذه القمة، هاجم وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بولندا في تغريدة له على تويتر، قال فيها إن “الحكومة البولندية غير قادرة على محو خزيها، فقد أنقذت إيران البولنديين خلال الحرب العالمية الثانية، وها هي بولندا ترد الجميل بتنظيم سيرك ضد إيران”. وأراد ظريف تذكير بولندا باحتضان إيران لقرابة 100 ألف مواطن بولندي على أراضيها سنة 1942.

وطرحت الصحيفة، رابعا، سؤالا حول السياق الذي جاءت فيه هذه القمة. لقد عقدت هذه القمة في إطار سياق علاقات باردة بين طهران وواشنطن منذ قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، واستئناف العقوبات الاقتصادية من جديد ضد شركاتها. وجاءت هذه القمة بعد قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا، حيث تزامن هذا القرار مع زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى موسكو لمناقشة الوضع السوري.

وتطرقت الصحيفة، خامسا، إلى الدول التي ستسجل حضورها. حسب ما أفاد به وزير الخارجية البولندي.

وفي الختام، قالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي وضع مكافحة إيران على رأس جدول الأجندة بعد الاجتماع الذي عقده مع مجلسه يوم الأحد. وعمل نتنياهو على البحث عن حلول “لكيفية مواصلة منع تغلغل إيران في سوريا، وإبطال اعتداءاتها على المنطقة، والأهم من ذلك منع طهران من امتلاك سلاح نووي”.