معاريف: تراكم إشارات إلى أن إسرائيل تبنت مفهوماً هجومياً بشأن إبعاد البنية التحتية العسكرية لحزب الله من منطقة الحدود مع سورية

معاريف: تراكم إشارات إلى أن إسرائيل تبنت مفهوماً هجومياً بشأن إبعاد البنية التحتية العسكرية لحزب الله من منطقة الحدود مع سورية
Spread the love

طال ليف – رام – محلل عسكري اسرائيلي/

نشهد في الأيام الأخيرة أحداثاً كثيرة على طول منطقة الحدود بين إسرائيل وسورية في هضبة الجولان. ففي الليلة الواقعة بين يومي أمس (الخميس) وأول أمس (الأربعاء) وقع هجوم جوي نُسب إلى إسرائيل في حمص والقنيطرة. وأفادت تقارير وسائل إعلام أجنبية أن هذا الهجوم استهدف شحنة صواريخ كان مقرراً أن يتم نقلها من سورية إلى حزب الله في لبنان، وقاعدة عسكرية تستخدمها قوات تابعة لحزب الله في سورية.

وينضم هذا الهجوم إلى عملية التصفية المنسوبة إلى إسرائيل التي استهدفت عماد الطويل، وهو ناشط كبير في حزب الله كان مسؤولاً عن إقامة البنية التحتية العسكرية الإيرانية في الجولان السوري، كما ينضم إلى الإحباط الناجح الذي قام به الجيش الإسرائيلي ضد خلية قنص كانت تخطط للقيام بعملية عسكرية ضد جنود الجيش الإسرائيلي انتقاماً لتصفية الطويل.

إن تتابع الأحداث في منطقة الحدود مع سورية هذا الأسبوع يشير إلى أنه اتخذ في إسرائيل قرار يقضي بالانتقال إلى مفهوم هجومي فيما يتعلق بهدف إبعاد البنية التحتية الإرهابية لحزب الله من منطقة الحدود.

وجرت داخل أروقة الجيش الإسرائيلي في الآونة الأخيرة مداولات معمقة تخللتها خلافات في الرأي بشأن الطريق الصحيحة للعمل في مقابل خطة حزب الله المعروفة باسم “ملف الجولان” والهادفة إلى المسّ بإسرائيل بواسطة بنية تحتية عسكرية جديدة أقيمت في هضبة الجولان السورية وتُدار بالتعاون مع الوحدات العسكرية السورية المنتشرة على طول منطقة الحدود.

وتمثلت المعضلة الرئيسية التي طُرحت على جدول أعمال قيادة المنطقة العسكرية الشمالية فيما إذا كان يتعين على الجيش الإسرائيلي أن يستعمل القوة وينتقل إلى تنفيذ عمليات مدبرة من أجل كبح تموضع حزب الله في سورية. وادعى ضباط كبار أنه يجب المس بكبار مسؤولي وحدة “ملف الجولان” والعمل ضد أهداف أُخرى للبنية التحتية الإرهابية، جزء منها موجود تحت رعاية نقاط أو مواقع للجيش السوري على طول منطقة الحدود.

وفي سياق المفهوم العملاني الذي تم عرضه، جرى الادعاء أن حيز المناورة للجيش الإسرائيلي كبير في المرحلة الحالية، وأن العمل ضد العناصر الإرهابية في سورية لن يؤدي إلى تصعيد في مقابل حزب الله في لبنان. ووفقاً للعمليات المنسوبة إلى إسرائيل خلال الأسبوع الأخير، يمكن التقدير بأن هذا المفهوم حاز على قبول.      

المصدر: صحيفة معاريف الاسرائيلية _ عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

شجون عربية