نفتالي بينت: “على وزير الدفاع ألا يترك “حماس” تُملي عليه ما تريده

نفتالي بينت: “على وزير الدفاع ألا يترك “حماس” تُملي عليه ما تريده

حوار يهودا شلزيغر – مراسل سياسي إسرائيلي —

[أجرت صحيفة “يسرائيل هَيوم” مقابلة مطولة مع وزير التعليم وزعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينت انتقد فيها السياسة التي ينتهجها وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان حيال “حماس” والتظاهرات الفلسطينية بالقرب من السياج الحدودي في غزة، نقتطف أهم ما جاء فيها]

س: انتقاداتك ضد الوزير ليبرمان كم هي موضوعية وكم هي سياسية؟

“كلها جوهرية. فمنذ اليوم الأول للأحداث في غزة، ضغطت داخل المجلس الوزاري المصغر للرد بقوة أشدّ. أنا على اتصال بالسكان وبالقادة الموجودين هناك، [على الحدود، وفي المستوطنات المحيطة بغزة] حيث تُلقى العبوات على جنودنا، وتُطلق الطائرات الورقية الحارقة بصورة يومية تقريباً. ومؤخراً تسلل عشرات المخربين إلى أراضي إسرائيل، تجولوا وخرجوا؛ ولم يطلق أحد النار عليهم. لقد ناضلت في المجلس الوزاري المصغر منذ اليوم الأول الذي سمعنا فيه عن البالونات الحارقة. قلت يجب إطلاق النار على مُطلقي البالونات، لأنه إذا لم نفعل ذلك الآن، سيتحول العشرات إلى ألف، وستتحول المنطقة إلى غرب أميركي متوحش في مواجهة جنودنا والمدنيين، وهذا أمر غير مقبول. أنا عضو في المجلس الوزاري المصغر وتقع عليّ مسؤولية، وأريد تغيير هذه السياسة. اتُهمت بالسياسة أيضاً عندما ناضلت ضد إطلاق سراح المخربين، ونجحنا في منع ذلك. واتُهمت في الجرف الصامد بأن مواقفي سياسية، ولو لم أصرّ على مواقفي وتوقفنا عن القتال لكنا تركنا 30 نفقاً إرهابياً وكانت هذه الأنفاق تحولت إلى كارثة ضخمة. من السهل التعامل مع كل شيء على أنه سياسة. ما أتحدث عنه هو أمن مواطني إسرائيل”.
س: لماذا تهاجم فقط وزير الدفاع؟ لماذا لا تتحدث عن رئيس الحكومة الذي يتحمل هو أيضاً المسؤولية؟

“يتعرض رئيس الحكومة لما يكفي من الانتقادات من كل العالم. أنا أركز على مشكلة أمنية محدودة، المسؤولية فيها ملقاة قبل أي شيء آخر على عاتق وزير الدفاع.”
س: وزير الدفاع يستند إلى توصيات الجيش الإسرائيلي.

“الجيش يتلقى توجيهات المستوى السياسي. لدي تقدير كبير للجيش، وهو يستطيع أن يقدم توصياته، لكن تحديد السياسة في النهاية هو من مسؤولية المجلس الوزاري المصغر ووزير الدفاع.”
س: هل كنت تتوقع أن يتصرف ليبرمان بخلاف موقف الجيش؟

“أنا أحترم رئيس هيئة الأركان والجيش، وأتوقع من حكومة إسرائيل ومن وزير الدفاع معالجة هذا الوضع غير المنطقي، فمنذ أشهر، يقذفون الجنود بالعبوات الناسفة، ويطلقون البالونات الحارقة”.
س: ماذا كنت ستفعل لو كنت وزيراً للدفاع؟

“كنت سأقتل مطلقي الطائرات الورقية الحارقة، أطلق النار عليهم بكل الأسلحة، وأقضي على المخربين”
س: ربما يؤدي ذلك إلى بدء حرب في غزة؟

-“من وجهة نظري، نحن الآن على مسار لا مفر منه نحو المواجهة، إلاّ إذا استخدمنا قوة ما تزال صغيرة. وإذا كانت مهمتي أن أنفّذ فقط ما يقوله لي من هم تحت إمرتي، لا ضرورة لأن أكون وزيراً. يجب أن أعرف متى أقرر سياسة”.

س: أنت تحاول التموضع كرجل أمني استعداداً لسنة الانتخابات انطلاقاً من فكرة أنك ستطالب بوزارة الدفاع في الحكومة المقبلة؟

“ماذا تقصد بالتموضع كرجل أمني؟ أنا موجود منذ سنة 1990 في المؤسسة الأمنية كمقاتل في سييرت متكال، وكقائد في عملية السور الواقي، وعضو في المجلس الوزراي المصغر. وهذا يشتعل في داخلي. أنا أحب عملي في التعليم كثيراً، وأشعر بأنني أقوم بتغيير كبير في التعليم. ومَنْ يقرر ما إذا كنت سأصبح وزيراً للدفاع هو الناخب، وليس أنا”.
س: عندما قال نتنياهو إن الليكود يسعى للحصول على 40 مقعداً. شهَر سيفاً في وجهكم. سيصوت عدد غير قليل من الناخبين من البيت اليهودي لصالح الليكود.

“هذا حقه، هو يريد الحصول على مقاعد كثيرة. إذا أردنا سياسة يمينية تحت حكومة نتنياهو، يجب أن نكون الشركاء الأكبر والأقوى له”.
س: ما الذي يحدث لو لم تحصل على وزارة الدفاع؟

“الناخب سيقرر”.
س: من دون حقيبة الدفاع هل ستبقى خارج الائتلاف؟

“لا أريد أن أوجّه إنذارات. هذا سيتقرَّر بحسب القوة السياسية”.
س: تحظى أيلييت شاكيد بتأييد وشعبية. هل هناك فرصة كي نراها في منصب رئيسة حزب البيت اليهودي؟

“أيلييت مدهشة، وأنا فخور بها، وأقدرها. أذكر عند تأليف الحكومة أنني وقفت ضد كل المستشارين والنصائح التي قُدّمت لي، وطالبت بحقيبة العدل لأيلييت. حتى هي تخوفت من ذلك، لكنني أصريت. لقد أثبتت نفسها. وهي تحدث تغييراً كبيراً في جهاز القضاء. وهذا لم ينتهِ بعد، وما زال هناك طريق طويل أمامنا”.
س: لو أظهر استطلاع للرأي أن البيت اليهودي بزعامة شاكيد سيحصل على 15 مقعداً، وبرئاستك سيحصل على 6 مقاعد، ماذا ستفعل؟

“أنا لا اهتم بالفرضيات. بحسب حساباتنا الأمر ليس كذلك. نحن نرغب بشدة في الاستفادة من كل طاقاتها، ومن التأييد الشعبي الكبير لها. هي ناشطة جيدة جداً، وأرغب في رؤيتها في مكان مهم أيضاً في الحكومة المقبلة. يتعين علينا أن نقنع الجمهور العلماني والتقليدي بأننا بيته. نحن بيت اليمين. نحن فخورون باليهودية وبالتقاليد الدينية ونحب التوراة. لكننا لا نتحدث عن دولة هالاخاه [الشريعة اليهودية] ولا عن إكراه. أنا أتحدث عن التقاليد الدينية. هناك هجمة ضدي بادعاء أنني أفرض التديّن. كوزير للتعليم، أنا فخور بإدخال التقاليد الدينية وأريد أن يتعرف الأولاد عليها. هناك خط واضح بين التعرف على التقاليد الدينية والتعاطف معها، وبين أن نقول للناس ما الصحيح وما الخطأ. وليست وظيفة وزارة التعليم ليست أن تقرر كيف يجب تطبيق الهالاخاه. هذه وظيفة الأهل. وظيفتي هي إيصال التوراة إلى أولاد إسرائيل، وسأواصل القيام بذلك من دون اعتذار”.

المصدر: صحيفة “يسرائيل هًيوم” الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية