نواب أميركيون يدعون للتحقيق في انتهاكات صناعة السكر في الدومينيكان

نواب أميركيون يدعون للتحقيق في انتهاكات صناعة السكر  في الدومينيكان

شجون عربية – قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية إن الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي يطالبون إدارة الرئيس جو بايدن بالتحقيق في إساءة معاملة عمال مصنع قصب السكر في جمهورية الدومينيكان، قائلين إنه يجب عدم التسامح مع “الظروف غير الإنسانية” في الصناعة التي تدخل ضمن سلسلة التوريد الأميركية.

في بيان مشترك، قال 15 عضواً في اللجنة الفرعية المعنية بالطرق والوسائل في التجارة في مجلس النواب الأميركي إن التقارير الإعلامية الأخيرة أثارت مخاوف بشأن استمرار الانتهاكات في الصناعة بعد ثماني سنوات من تحقيق وزارة العمل الأميركية الذي وجد أدلة على تدني الأجور وعمالة الأطفال والإسكان الرديء والرعاية الطبية.

وقال النائب الديمقراطي إيرل بلوميناور، الذي يرأس اللجنة الفرعية المعنية بالطرق والوسائل في التجارة، في مقابلة الأسبوع الماضي: “هؤلاء هم أناس فقراء للغاية، وهناك صناعة مستعدة لاستغلالهم. إنه لأمر مخيف أنه لم تتم معالجة هذا الأمر بعد … لقد كان ذلك فشلاً من كلا الحزبين” الديمقراطي والجمهوري في أميركا.

واستشهد المشرعون الأميركيون بتحقيق أجرته صحيفة “واشنطن بوست” والاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، وصف كيف تحولت عائلة الرئيس السابق لإحدى أكبر شركات السكر في جمهورية الدومينيكان إلى ولاية ساوث داكوتا الأميركية في عام 2019 لوضع أربع صناديق ائتمانية جديدة. احتوت الصناديق على أسهم شركة السكر “سنترال رومانا” وثروة شخصية بقيمة 14 مليون دولار.

ونُشرت القصص كجزء من وثائق باندورا، وهو تحقيق دولي يستند إلى نحو 11.9 مليون سجل مالي وثّق كيف ينقل الأثرياء والأقوياء الأموال سراً حول العالم.

وظلت شركة “سنترال رومانا” متهمة منذ سنوات باستغلال العمال وطرد العائلات قسراً من منازلهم. وخلال مداهمة في وقت متأخر من الليل في عام 2016، هدمت الشركة الأكواخ المؤقتة التي بنتها 60 أسرة فقيرة تعيش من دون كهرباء أو مياه جارية إلى جانب حقول الشركة.

وفي بيان سابق وجهته إلى “واشنطن بوست” والاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، قالت “سنترال رومانا” إنها خلقت أكثر من 20000 وظيفة وبنت أكثر من 5000 منزل. وقالت الشركة إنها تعمل عن كثب مع نقابة عمالية لمعالجة الأجور وظروف العمل ونفت أنها طردت العائلات بشكل غير قانوني، زاعمة بأن الشركة دافعت عن ممتلكاتها ضد “الغزو غير القانوني لأراضيها”.

كما استشهد النائب بلوميناور والمشرعون الأميركيون الآخرون بقصة نشرتها مجلة “مازر جونز” Mother Jones، في أيلول / سبتمبر الماضي، ونُشرت بالتزامن في مركز التقارير الاستقصائية، والتي وصفت الاتهامات بالديون الطويلة الأمد، والأجور المنخفضة وظروف العمل الخطرة بين عمال شركة “سنترال رومانا”.

وفي بيانهم المشترك، لم يحدد المشرعون الأميركيون أي شركة بالاسم. وقال بلوميناور إن اللجنة ستسعى للعمل مع كاثرين تاي، ممثلة التجارة الأميركية وعضو حكومة بايدن التي تعمل كمستشارة ومفاوضة رئيسية بشأن السياسة التجارية الأميركية. ولم يرد مكتبها على طلب للتعليق من “واشنطن بوست”.

وقالت “سنترال رومانا”، التي تم الاتصال بها من الصحيفة في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن بعض أعضاء اللجنة الفرعية لمجلس النواب الأميركي “كانوا دائماً ضد برنامج السكر الأميركي” وأن التقارير الإعلامية حول العمل القسري “تستند إلى اتهامات كاذبة”.

وقال أندرو ساميت، المتحدث باسم صناعة السكر الدومينيكية، في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الصحيفة إن شركات السكر الدومينيكية “ترحب بالمزيد من المشاركة بين إدارة بايدن والحكومة الدومينيكية”. وأضاف أن الشركات “أبلغت بشفافية وعلنية عن ظروف العمل في القطاع منذ نحو عقد من الزمان”، مشيراً إلى أن “مزاعم الاتجار والسخرة وعمل الأطفال ضدها لا أساس لها من الصحة” وليس لها أي دور في “عمليات القطاع الخاص في عام 2021”.

وقال المدافعون عن عائلات وعمال السكر الدومينيكان إن هناك حاجة ماسة للتحقيق. وقال لورانس بلاتمر، منسق البرنامج في “منظمة دومينيكان من أجل العدالة والسلام” ومقرها جنيف، والتي تعمل مع العائلات المطرودة: “هذه رسالة واضحة للشركات مفادها أنها لا تستطيع انتهاك حقوق الإنسان وتصدير السكر إلى الولايات المتحدة في ظل إفلات تام من العقاب”.

وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن الدفع من قبل لجنة بلوميناور هو ثالث دعوة للتحرك في الكونغرس في الأسابيع التالية للكشف عن أوراق باندورا.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، استشهد رؤساء ثلاث لجان في الكونغرس بتحقيق أوراق باندورا في رسالة إلى وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين دعت فيها إلى التنفيذ السريع للتشريع، الذي تم توقيعه ليصبح قانوناً هذا العام، والذي يتطلب من الشركات ذات المسؤولية المحدودة الكشف عن مالكيها إلى قاعدة البيانات الفيدرالية.

وقال النائب الديمقراطي ماكسين ووترز، والسناتور الديمقراطي شيرود براون والنائبة الديمقراطية كارولين مالوني في بيان: “إن قيمة وضرورة هذه الجهود تتعززان من خلال الكشف عن المخالفات الناشئة عن أحدث تسرب للوثائق المالية، أوراق باندورا”.

الشهر الماضي، اقترحت مجموعة من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي التغييرات الأكثر شمولاً لقوانين مكافحة غسيل الأموال منذ 11 أيلول / سبتمبر 2001، ودعت إلى وضع متطلبات أكثر صرامة على شركات الائتمان وشركات المحاماة وتجار الأعمال الفنية وما يسمى بمخلصي الأعمال الأخرين الذين يقدمون خدمات للعملاء الأجانب.

وختمت الصحيفة قائلة إن أعضاء البرلمان الأوروبي قد وافقوا استناداً – إلى أوراق باندورا – على قرار ينتقد ولايات ساوث داكوتا وألاسكا ووايومنغ وديلاوير ونيفادا لكونها “مراكز للسرية المالية والشركات السرية”.

نقله إلى العربية بتصرف: هيثم مزاحم عن الميادين نت