“نيويورك تايمز”: عندما تؤذي المعلومات الخاطئة الحيوانات

“نيويورك تايمز”: عندما تؤذي المعلومات الخاطئة الحيوانات

شجون عربية – قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إنه لأكثر من عام، انتشرت المعلومات الخاطئة حول عقار “إيفرمكتين”، وهو دواء يستخدم لقتل الطفيليات في الكلاب والدجاج والمرضى الآخرين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي والبودكاست والراديو الحواري. يدعي المؤيدون للعقار أنه علاج لفيروس كورونا، رغم تحذير وكالة الغذاء والدواء الأميركية من استخدامه كعلاج لمرض “كوفيد-19”.

وكان لعدم الدقة عواقب في العالم الحقيقي. فقد تناول بعض الأشخاص جرعة زائدة من بعض تركيبات الدواء. كما أن التهافت على العقار يؤثر على الإمداد بالأطباء البيطريين ومربي الماشية والمزارعين الذين يعتمدون عليه في علاج الحيوانات.

قام جيفرز، وهو تاجر تجزئة لمستلزمات الحيوانات، برفع سعر معجون الإيفرمكتين أخيراً إلى 6.99 دولارات للأنبوب من 2.99 دولاراً. وبدأ أحد متاجر المستلزمات الزراعية في لاس فيغاس، الذي غمرته الطلبات، في بيع الدواء للعملاء الذين يمكن أن يثبتوا أن لديهم حصاناً. في كاليفورنيا، تم إخبار إحدى المزارع أن تراكم الطلبات كان كبيراً جداً.

وقالت كولينا كولتاي، الباحثة في جامعة واشنطن التي تدرس نظريات المؤامرة عبر الإنترنت، إن هذه التجارب تؤكد الآثار الملموسة للمعلومات المضللة وإلى أي مدى يمكن أن تنتشر التداعيات. وأضافت: “إنها لا تؤثر فقط على المجتمعات التي تؤمن بالمعلومات الخاطئة، بل إنه شيء يؤثر حتى على الأشخاص الذين ليس لديهم حصة في اللقاح، إنه يؤثر على الخيول”.

وأشارت الصحيفة إلى أن المعلومات الخاطئة حول الإيفرمكتين كعلاج محتمل لفيروس كوفيد بدأت في الانتشار بعد أسابيع فقط من انتشار الوباء، بناء على النتائج الأولية في الدراسات التي وجدت أنه يمكن أن يقتل الفيروس. وأظهرت دراسات أخرى آثاراً مفيدة، ولكن تم سحب واحدة منها على الأقل لاحقاً.

وازدهرت المعلومات غير الدقيقة منذ ذلك الحين على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”ريديت”، وهما منصتان شعبيتان للأشخاص الذين يناقشون كيفية الحصول على الدواء وكيفية حساب الجرعات.

“معجون الايفرمكتين هل يؤخذ عن طريق الفم أو يدلك على الجلد؟” هذا منشور حديث في مجموعة “فيسبوك”، أجابه أحد المعلقين: “ضعها على بسكويت مع القليل من زبدة الفول السوداني”.

وقال فيسبوك إنه يحظر بيع منتجات الوصفات الطبية، بما في ذلك الأدوية والمستحضرات الصيدلانية، عبر منصاته، بما في ذلك الإعلانات. لكن المجموعات الموجودة على الموقع تقوم كذلك بتوجيه الأعضاء إلى منصات بديلة حيث تكون سياسات الإشراف على المحتوى أكثر تراخياً.

قالت الدكتورة كارين إيمرسون، وهي طبيبة بيطرية تمتلك مستشفى إيمرسون للحيوان في ويست بوينت بولاية ميسيسيبي، إثر تضاؤل ​​إمداداتها من دواء الايفرمكتين: “إذا كان لدي قطيع من الدجاج مع طفيليات في الساق، فلن أتمكن من مساعدته. وبعد ذلك لا أعرف ماذا سنفعل”.

نقله إلى العربية: الميادين نت