نيويورك تايمز: ما نعرفه عن القاعدتين اللتين هاجمتهما إيران

نيويورك تايمز: ما نعرفه عن القاعدتين اللتين هاجمتهما إيران

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن إيران أطلقت أكثر من عشرة صواريخ باليستية على قاعدتي الأسد وإربيل في العراق، حيث تتمركز القوات الأميركية.

قالت صحيفة”نيويورك تايمز” إن قاعدة الأسد كانت قاعدة جوية مترامية الأطراف في غرب العراق استضافت الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته الأولى إلى منطقة قتال كقائد عام، وكانت واحدة من منشأتين عسكريتين تتمركز فيهما القوات الأميركية وتعرضت لهجوم صاروخي باليستي من قبل إيران في وقت مبكر من اليوم الأربعاء.

وتم استهداف قاعدة الأسد الجوية، إلى جانب قاعدة جوية بالقرب من أربيل في شمال العراق، رداً على هجوم شنته الولايات المتحدة بطائرة بدون طيار يوم الجمعة وقتلت الفريق قاسم سليماني، وهو قائد إيراني رفيع كان ترامب قد زعم أنه كان يخطط “لهجوم كبير للغاية وهجوم سيء للغاية بالنسبة لنا.”

وقالت الصحيفة إن الهجوم جاء بعد يوم واحد من تهديد ترامب بمهاجمة المواقع الثقافية في إيران رداً على أي أعمال انتقامية لمقتل الجنرال سليماني. وكان ترامب قد تراجع عن هذا التهديد في وقت سابق يوم الثلاثاء بعد أن أُبلغ أنه سيكون غير قانوني.

وأضافت الصحيفة أن البنتاغون قد أعلن أنه تم إطلاق أكثر من عشرة صواريخ باليستية على القاعدتين، لكنه قال إنه ما زال يقيم الضرر. وقال رئيس تحرير موقع “مشرق”، الموقع الإخباري الرئيسي لحرس الثورة الإيراني، إن أكثر من 30 صاروخاً باليستياً أطلقت على قاعدة الأسد الأميركية.

وقال البيت الابيض في بيان “تم اطلاع الرئيس وهو يراقب الموقف عن كثب ويتشاور مع فريق الأمن القومي التابع له.”

وكتب ترامب في وقت لاحق على تويتر أن تقييم الخسائر والأضرار مستمر، وأنه سوف يدلي ببيان صباح الأربعاء.

كم عدد القوات الأميركية الموجودة في العراق؟

قالت “نيويورك تايمز” إنه اعتباراً من شهر كانون الأول / ديسمبر 2019، كان هناك حوالى 6000 جندي أميركي منتشرين في العراق، وهو ما يمثل جزءاً صغيراً من العدد الأقصى البالغ 150.000 من العسكريين الأميركيين الذين خدموا خلال “عملية حرية العراق”، والتي استمرت من عام 2003 إلى عام 2011. وبعد اغتيال الجنرال سليماني، صوت البرلمان العراقي لطرد القوات الأميركية من البلاد، والتي قال ترامب بعد ذلك إن الخطوة سوف تُقابل بالعقوبات.

ما هي الأهمية الاستراتيجية لقاعدة الأسد الجوية؟

ذكرت الصحيفة الأميركية أنه خلال العامين الماضيين، قام كل من ترامب ونائب الرئيس مايك بِنس بزيارات غير متوقعة للقاعدة، التي تقع في محافظة الأنبار وعلى بعد حوالى 135 ميلاً من الحدود السورية. وفي وقت زيارته، التي غادرها في ليلة عيد الميلاد في عام 2018، وصف ترامب الرحلة بأنها مروعة وتحت جنح الظلام.

وقال ترامب آنذاك: “كانت لدي مخاوف على مؤسسة الرئاسة وليس على نفسي شخصياً. كانت لدي مخاوف بشأن السيدة الأولى(ميلانيا)، سأخبرك. ولكن إذا كنت قد رأيت ما كان يجب علينا المرور به، مع الطائرة المظلمة، مع إغلاق جميع النوافذ، مع عدم وجود أضواء على الإطلاق، السواد في كل مكان. أنا لم أرَ قط ذلك. لقد كنت في العديد من الطائرات – جميع الأنواع والأشكال والأحجام. لم أرَ شيئاً من هذا القبيل مطلقاً”.

في عام 2015، صدت قوات الأمن العراقية هجوماً على قاعدة الأسد من قبل تنظيم “داعش”. وتساعد القوات الأميركية المتبقية في القاعدة في تدريب قوات الأمن العراقية.

ما هي أهمية القاعدة بالقرب من أربيل؟

في تشرين الأول / أكتوبر 2019، تمركزت قوات “كوماندوز دلتا” الخاصة في هذه القاعدة كي تنفذ منها العملية التي أدت إلى قتل زعيم “داعش” أبو بكر البغدادي في شمال سوريا. أقلعت ثماني طائرات هليكوبتر أميركية، من طراز CH-47 Chinooks “سي أتش – 47 تشينوكس”، من القاعدة، وحلقت منخفضة وسريعة لتجنب اكتشافها أثناء المهمة.

وشاهد الرئيس ترامب، إلى جانب وزير الدفاع مارك إسبر ونائبه بينس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، شريط فيديو للغارة التي تم نقلها إلى غرفة تقدير المواقف في البيت الأبيض من طائرة مراقبة تدور حول ساحة المعركة. وزار بينس القاعدة في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي.

وفجر البغدادي سترة ناسفة، فقتل نفسه وثلاثة أطفال، وهو ما رواه ترامب بلغة متهورة للغاية إذ قال: “لقد مات مثل كلب. مات كجبان”.

ترجمة: الميادين نت