“واشنطن بوست”: الخبراء الأميركيون في “الصحة العالمية” أبلغوا إدارة ترامب عن فيروس كورونا أواخر العام الماضي

“واشنطن بوست”: الخبراء الأميركيون في “الصحة العالمية” أبلغوا إدارة ترامب عن فيروس كورونا أواخر العام الماضي

مسؤولو مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أميركا كانوا يتشاورون مع نظرائهم في منظمة الصحة العالمية منذ بدء تفشي المرض، ويشاركون المعلومات الحساسة مع المسؤولين الأميركيين.

ترجمة: د.هيثم مزاحم/

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية اليوم الأحد أن أكثر من 12 أميركياً يعملون في منظمة الصحة العالمية قدموا معلومات “في الوقت الحقيقي” عن فيروس كورونا الجديد إلى البيت الأبيض، على ما يبدو لتقويض اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنظمة الصحة العالمية بأنها فشلت في إيصال مدى خطر المرض .

وقالت الصحيفة إن عدداً من الأطباء والباحثين وخبراء الصحة العامة الأميركيين – والعديد منهم مرتبطون بمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة – كانوا يعملون في المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية في جنيف كجزء من عملية التناوب التي استمرت سنوات، وقدموا معلومات حول فيروس كورونا إلى البيت الأبيض كما ظهر أواخر العام الماضي.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها كانوا يتشاورون مع نظرائهم في منظمة الصحة العالمية منذ بدء تفشي المرض، مع مشاركة المعلومات الحساسة مع المسؤولين الأميركيين (بمن في ذلك وزير الصحة والخدمات البشرية أليكس عازار) في منشأة آمنة في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤول في مركز السيطرة على الأمراض لم تسمه أن منظمة الصحة العالمية كثيراً ما أخبرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها عن خططها أو إعلاناتها قبل أيام.

وكان ترامب قد ألقى باللوم في وقت سابق على منظمة الصحة العالمية للتأخير في الاستجابة للفيروس، فضلاً عن افتقارها إلى الشفافية، لكن تقريراً صادراً عن صحيفة نيويورك تايمز في 11 أبريل / نيسان الجاري قال إن التحذيرات التي وجهتها الإدارة إلى أجزاء مختلفة من الحكومة الفيدرالية في كانون الثاني /  يناير وشباط / فبراير الماضيين قد تم تجاهلها.

وبعد ثلاثة أيام من تقرير “نيويورك تايمز”، أعلن ترامب عن تعليق 500 مليون دولار من تمويل الولايات المتحدة لمنظمة الصحة العالمية، وهي خطوة يقول الديمقراطيون إنها غير قانونية.

وعدلت الصين يوم الجمعة عدد القتلى فيها بنسبة 50٪ في ووهان، حيث تم اكتشاف الفيروس لأول مرة، واتهم ترامب منظمة الصحة العالمية بأنها “قدمت المعلومات الخاطئة للصين بشأن الفيروس”.

وقد اجتمعت الدول الأعضاء في مجموعة السبع، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وكندا واليابان والاتحاد الأوروبي،  يوم السبت في مؤتمر عن بعد استضافه ترامب، قال البيت الأبيض إنه ركز على “نقص الشفافية وسوء الإدارة المزمن للوباء من قبل منظمة الصحة العالمية”. وذكر بيان صادر عن مكتبه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “أعرب عن دعمه” لمنظمة الصحة العالمية وسلط الضوء على “الدور الرئيسي الذي يجب أن تلعبه”. 

وقال وزير الخارجية الألماني هيكو ماس إن منظمة الصحة العالمية “لا يمكن إضعافها أو التشكيك فيها بأي شكل من الأشكال سياسياً”. 

وقدمت كندا واليابان والاتحاد الأوروبي بيانات دعم مماثلة لمنظمة الصحة العالمية.

وقال دانييل شبيغل سفير الأمم المتحدة السابق في إدارة كلينتون لصحيفة واشنطن بوست “كان يجب أن تكون [منظمة الصحة العالمية] أكثر تشككاً فيما يقوله لهم الصينيون، لكنهم تحت رحمة ما تقدمه الحكومات”، مضيفًا أنه “ليس لديهم قدرات استخبارية، ولا سلطة للتحقيق”.

ففي الوقت الذي ارتفعت فيه حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة لتصل إلى 730 ألف حالة، وانتُقد البيت الأبيض لبطء الاستجابة، اتهم ترامب حكام الولايات ووسائل الإعلام والرئيس السابق باراك أوباما – جنباً إلى جنب مع منظمة الصحة العالمية – لكونهم مسؤولين عن العدد المتزايد من الإصابات. 

وعلى الرغم من تقرير “نيويورك تايمز” الذي يقول إن البيت الأبيض تجاهل التحذيرات بشأن الفيروس الفيدرالية في كانون الثاني /  يناير وشباط / فبراير الماضيين، فقد وجد تحقيق أجرته وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية الأسبوع الماضي أن الصين انتظرت ستة أيام قبل تحذير مواطنيها من احتمال تفشي فيروس كورونا، وهو ما قد يدعم مزاعم منتقدين مثل ترامب. ومع ذلك، كان ترامب قد أشاد بداية بجهود الصين ضد الفيروس في كانون الثاني / يناير، ولكن بحلول 21 آذار / مارس غير لهجته، قائلاً: “كان يمكن أن تكون شفافة في وقت أبكر مما كانت عليه”.

المصدر: عن الميادين نت