“وول ستريت جورنال”: لماذا فشل بايدن في وقف ارتفاع أسعار النفط؟

“وول ستريت جورنال”: لماذا فشل بايدن في وقف ارتفاع أسعار النفط؟

شجون عربية – كتبت هيئة التحرير في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية المحافظة افتتاحية انتقدت فيها سياسة الرئيس الأميركي جو بايدن لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام.

وقالت الافتتاحية: ارتفعت أسعار النفط الخام يوم الثلاثاء بعد أن أعلنت إدارة بايدن أن الولايات المتحدة ودول أخرى ستستغل احتياطياتها النفطية. عذراً سيدي الرئيس. تدرك الأسواق أن هذه اللفتة السياسية لن تصحح نقص العرض ويمكن أن تزيد الأمر سوءاً.

وأضافت: ستبدأ وزارة الطاقة الأميركية الشهر المقبل في الإفراج عن 50 مليون برميل من احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي، وهو أول إفراج رئيسي عن الاحتياطات منذ الصراع الليبي في عام 2011. ويطلب الكونغرس بالفعل بيع حوالى 18 مليون برميل من هذه الاحتياطات لزيادة الإيرادات، وسيعاد 32 مليوناً آخر منها إلى الاحتياطي عندما تنخفض الأسعار. كما ستجري الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة عمليات سحب متواضعة من مخزوناتها.

وتساءلت الصحيفة: فإذاً لماذا ارتفعت أسعار النفط الخام؟

وأجابت قائلة: أحد الأسباب هو أن الإفراج عن بعض الاحتياطات النفطية كان أقل مما توقعته الأسواق. لأسابيع، كانت الإدارة الأميركية تلمح إلى إفراج منسق، لذلك قام المتداولون بتجاوزه في الأسعار. كما ارتفعت مخزونات النفط بذكاء – في كارتيل “كونتنانتال ريسورسز” النفطي Continental Resources بنسبة 8.3٪.

كما يتوقع البعض أن ترد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا في اجتماعهما المقبل في كانون الأول / ديسمبر المقبل بخفض الإمدادات. وتعمل “أوبك+” على زيادة الإمدادات بشكل مطرد بنحو 400 ألف برميل يومياً كل شهر، على الرغم من أن الإدارة الأميركية كانت تنتقد المنظمة منذ شهور لعدم بذل المزيد من الجهد.

وقالت الصحيفة: صحيح أن السعوديين راضون عن متوسط ​​سعر النفط الحالي البالغ نحو 80 دولاراً للبرميل، وهو ما يمثل نقطة التعادل للميزانية السعودية. كما تخشى المملكة أن يزداد الإمداد الإيراني إذا أعادت إدارة بايدن التفاوض بشأن اتفاق نووي ورفعت العقوبات عن إيران.

وأضافت: لعقد من الزمان كانت الولايات المتحدة منتج النفط المتأرجح في العالم. لكن المنقبين الأميركيين تراجعوا وسط هجوم تنظيمي من واشنطن، وضغوط من المستثمرين التقدميين، وتحديات في الحصول على رأس المال. يقول البعض إنهم يكافحون كذلك للعثور على عمال. ومن المقرر أن يسجل الإنتاج رقماً قياسياً في حوض بيرميان، حيث تكون تكاليف التعادل منخفضة والإنتاج الجديد لا يتطلب استثمارات طويلة الأجل.

لكن إنتاج الولايات المتحدة لا يزال أقل بنحو 1.7 مليون برميل يومياً من ذروة ما قبل الوباء ويتراجع في حقول النفط الأخرى مثل باكين شيل Bakken Shale، حيث أدى النقص في قدرة خط الأنابيب إلى زيادة التكاليف. كما أن فاتورة إنفاق الديمقراطيين التي تبلغ تريليونات الدولارات مليئة بالرسوم التي من شأنها أن تجعل المنتجين الأميركيين أقل قدرة على المنافسة على الصعيد العالمي.

في غضون ذلك، طلبت إدارة بايدن الأسبوع الماضي من محكمة الاستئناف في الدائرة الخامسة إلغاء أمر قضائي صادر عن قاضٍ أدنى بشأن حظرها على إيجارات النفط والبنزين على الأراضي الفيدرالية. كل هذه السياسات تثبط الاستثمار في الإنتاج المستقبلي، مما يعني أن نقص الإمدادات وارتفاع أسعار البنزين قد لا يكون مؤقتاً كما تدعي الإدارة.

وختمت الصحيفة بالقول: يهدف سحب بايدن من احتياطي النفط الاستراتيجي إلى الظهور بمظهر أنه يفعل شيئاً بشأن الأسعار بينما لا يفعل شيئاً في الواقع.

نقله إلى العربية بتصرف: هيثم مزاحم عن الميادين نت