يديعوت أحرونوت: المصالحة بين قطر وجيرانها يمكن أن تؤدي إلى علاقات مع إسرائيل

يديعوت أحرونوت: المصالحة بين قطر وجيرانها يمكن أن تؤدي إلى علاقات مع إسرائيل

شجون عربية _

إيتمار أيخنر – محلل سياسي إسرائيلي/
المصالحة بين قطر وجيرانها في الخليج الفارسي في موازاة التقارب السياسي والاقتصادي بين الدول الخليجية وبين إسرائيل يمكن أن تؤدي إلى اختراق في العلاقات بين القدس والدوحة. هذا ما جاء في ورقة وزارة الاستخبارات التي نُشرت في الأسبوع الماضي في أعقاب التطورات في الخليج.
قررت قطر قطع علاقاتها الاقتصادية الرسمية مع إسرائيل في سنة 2009، في أعقاب عملية “الرصاص المصبوب” في قطاع غزة، لكن العلاقات بين الطرفين موجودة وتشمل حواراً وتنسيقاً معيناً في المسألة الفلسطينية. في سنة 2017 قطعت السعودية ودولة الإمارات و البحرين ومصر علاقاتها مع قطر بحجة أنها تدعم الإرهاب ، وبعد وقت قليل أعلنت قطر إقامة علاقات كاملة مع إيران. في الأسبوع الماضي سُجلت انعطافة، فقد رُفع الحظر الذي فرضته دول الخليج على قطر وبدأت عملية مصالحة بين قطر وجيرانها.
القوة الاقتصادية لقطر، التي تُعتبر من الدول الغنية في العالم من حيث الناتج الفردي، تعتمد حصرياً على إنتاج الغاز الطبيعي. وهي المصدِّرة الأولى في العالم للغاز الطبيعي السائل. وقطر في منافسة دائمة للمحافظة على مكانتها هذه التي تمنحها نفوذاً سياسياً إقليمياً وأيضاً دولياً واسعاً.
بحسب وثيقة وزارة الاستخبارات، إقامة علاقات رسمية مع قطر تساعد إسرائيل بصورة خاصة في المجال السياسي- من أجل بناء “جسر” مع معسكر الإخوان المسلمين، ولتهدئة التوترات مع تركيا، والمحافظة على الاستقرار الأمني والاقتصاي في قطاع غزة.
في الجانب المدني-الاقتصادي في إمكان قطر أن تزود اقتصاد الطاقة الإسرائيلي بشحنات من الغاز السائل والاستثمار في الصناعة الإسرائيلية، وأن تكون مستهلِكة للمنتوجات الزراعية ومنظومة المياه والزراعة والمزارع. كما توجد إمكانية للتعاون بين إسرائيل وقطر في مجالات الطيران والسياحة وتبادُل العمال الأجانب.
من الناحية الأمنية، يمكن أن تكون قطر مستهلِكة محتمَلة لمنظومات سلاح وتكنولوجيا إسرائيلية. لكن الذين كتبوا الوثيقة يعتقدون أنه من المتوقع أن تستمرالتوترات بين قطر وجيرانها بعد المصالحة، ويمكن أن تجعل من الصعب التوصل إلى صفقات مع قطر في هذا المجال.
وزير الاستخبارات إيلي كوهين قال: “الاتفاق بين السعودية وقطر يقرّب التطبيع بين قطر وإسرائيل. بعد التقارب بين الدول الخليجية من المتوقع أن تتخلى قطر عن العلاقة بالأطراف الإسلامية المتطرفة، وأن تعزز علاقاتها مع دول الخليج ومع الغرب عموماً، ومع إسرائيل خصوصاً. العلاقات بين إسرائيل وقطر تحمل إمكانية كبيرة للطرفين، من بين أمور أُخرى، من خلال التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات.”

المصدر: صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية _ عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية