“ذي إيكونوميست”: انقسام الأميركيين بشأن أفغانستان على أسس حزبية

“ذي إيكونوميست”: انقسام الأميركيين بشأن أفغانستان على أسس حزبية

 

تساءلت صحيفة “ذي إيكونوميست” البريطانية: ما الذي سيتذكره الأميركيون بشأن سقوط كابول؟ وأجابت قائلة إنه صور الأميركيين وهم يستقلون طائرة هليكوبتر على سطح مبنى سكني وصمت فشل أميركا في فيتنام.

وأضافت أنه بعد خمسة أسابيع من وعد الرئيس الأميركي جو بايدن بأنه “لن يكون هناك أي ظرف من الظروف حيث ترون الناس يُرفعون عن السطح”، أثارت صورة طائرة هليكوبتر تنقل دبلوماسيين بعيداً عن السفارة الأمريكية في كابول أوجه تشابه غير مريحة بين الفرار الأميركي من مدينة سايغون الفيتنامية والانسحاب السريع من العاصمة الأفغانية.

كما أن اللاستطلاع الذي أُجري بعد سقوط سايغون يعطي فكرة عن مدى نجاح سمعة بايدن في الوطن. بعد أن اجتاح الفيتناميون الشماليون مناطق الفيتناميين الجنوبيين المدعومين من أميركا في عام 1975، وجد استطلاع أجرته مجلة تايم الأميركية أنذاك أن 38 في المائة من الناس ألقوا باللوم على الرئيس الأميركي أنذاك جيرالد فورد، في الفشل الذريع. وفي عام 2021، أظهر استطلاع أجراه مركز استطلاع “يوغوف” YouGov، الذي أجري بين 14 و17 آب / أغسطس الجاري، أن 33 في المائة من الناس يعتقدون أن الانسحاب من أفغانستان كان خطأ.

ويعتقد معظم الأميركيين أن الانسحاب من أفغانستان كان القرار الصحيح أو أنهم غير متأكدين من الأمر. لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن بايدن قد يرى عواقب أكثر خطورة قليلاً في وقت لاحق. ففي الأسبوعين التاليين لإخلاء الأميركيين من سايغون، تراوحت نسبة تأييد فورد بين في المائة و52 في المائة، وفقاً لاستطلاع مؤسسة غالوب. لكن وفقاً لـ”يوغوف”، فإن 42 في المائة من الناس يعطون الرئيس بايدن تقييماً غير مؤاتٍ للطريقة التي تعامل بها مع الصراع في أفغانستان، بينما يوافق 32 في المائة فقط على ذلك. ويعود سبب الرفض المرتفع إلى حد كبير إلى الاستقطاب الحزبي، إذ يضم منتقدو بايدن القليل من الديمقراطيين (25 في المائة)، لكن معظم المستقلين الذين لديهم رأي (72 في المائة) وتقريباً كل الجمهوريين (88 في المائة).

نقله إلى العربية: الميادين نت