بريطانيا: اكتشاف فيروس شبيه بكورونا في خفافيش.. هل ينتقل الى البشر؟

بريطانيا: اكتشاف فيروس شبيه بكورونا في خفافيش.. هل ينتقل الى البشر؟
Spread the love

شجون عربية _ أفادت تقارير إخبارية بالعثور على فيروس تاجي جديد مشابه للفيروس الذي يسبب مرض كوفيد-19، وفقا لما ذكرت صحيفة “التايمز“.

ماتم تأكيده من قبل الباحثين

أكد الباحثون أن الفيروس الجديد RhGB01 الذي عثر عليه في فضلات أحد الخفافيش من فصيلة “حدوة الحصان الصغيرة” في بريطانيا لا يمكن أن ينتقل إلى البشر في صيغته الحالية، لافتين إلى ثمة مخاطر صحية في حال أصيبت الخفافيش التي تحمل الفيروس المكتشف بفيروس كورونا المستجد( Sars-CoV-2) ،مما قد يؤدي إلى اتحاد الفيروسين لتشكيل نوع ثالث قادر على الانتقال إلى البشر.

هيئة الصحة الإنكليزية العامة وجمعية علم الحيوان في لندن

أشارت ورقة بحثية شارك في إعدادها هيئة الصحة الإنكليزية العامة وجمعية علم الحيوان في لندن إلى ضرورة عدم التقليل من احتمالات اندماج الفيروسات التاجية “جراء  العدوى المشتركة للمضيف الوسيط”، مضيفة أن “منع انتقال فيروس سارس- CoV-2 المسبب لمرض كوفيد -19 إلى الخفافيش أمر بالغ الأهمية لإنجاح حملة التطعيم العالمية المضادة لفيروس كورونا المستجد.”

خفافيش حدوة حصان في الصين وعلاقتها بكوفيد19

ورغم أن مصدر جائحة كوفيد-19 لا يزال غير مؤكد بشكل مثبت حتى الآن،  ولكن هناك شبه إجماع على أنه ربما نشأ في خفافيش حدوة حصان في الصين، قبل أن ينتقل إلى أنواع أخرى من الحيوانات  ليصل إلى البشر لاحقا.

من اكتشف الفيروس الجديد

ويعود فضل اكتشاف الفيروس الجديد إلى الطالبة الجامعية في علم البيئة، إيفانا مورفي ، 22 عامًا، والتي جمعت فضلات الخفافيش كجزء من رسالة تخرجها في السنة الأخيرة.

وتمكنت مورفي وفريقها من إمساك 53 خفاشًا في غلوسيسترشاير وسومرست ومونماوثشاير شرقي بريطانيا، باستخدام الفخاخ والشباك، وتم جمع برازها في أكياس معقمة قبل إطلاق الخفافيش مرة أخرى.

وقد تم إرسال العينات للتحليل الفيروسي في مختبر الصحة العامة بإنكلترا في بورتون داون، بالقرب من سالزبوري، حيث تم التعرف على الفيروس الجديد في فضلات أحد الخفافيش الموجودة في غلوسيسترشاير.

عائلة الخفافيش ومدى انتشار الفيروس

يعتقد الباحثون أن الفيروسات ربما تكون موجودة في عدة أنواع أخرى من Rhinolophidae ، وهي عائلة الخفافيش التي تنتمي إليها جميع خفافيش حدوات الحصان الكبيرة والصغيرة والمتوسطة.

ولفت  الباحثون إلى أنه من غير الواضح مدى انتشار الفيروس، ولكن الحصول على نتيجة إيجابية واحدة في عينة من 53 فقط تنوه إلى أنه قد يكون شائعًا.

مايشير إليه الباحثون

“تشير النتائج إلى أنه من المحتمل أن تكون تلك  الفيروسات موجودة في جميع أنحاء فصائل الوطواط من عائلة Rhinolophidae التي تنتشر في أستراليا واليابان وصولا إلى أوروبا وأفريقيا.”

قالت ديانا بيل، الأستاذة والخبيرة في الأمراض الحيوانية المنشأ الناشئة في جامعة إيست أنجليا:

“من شبه المؤكد أن هذه الخفافيش كانت تؤوي هذا الفيروس لفترة طويلة جدًا قد تصل إلى عدة آلاف من السنين، ولم نكن نعرف عنها شيئا، لأن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء مثل هذه الاختبارات على الخفافيش في المملكة المتحدة”

أوضحت بيل

أن الخطر الرئيسي سيكون “محدقاً بأي شخص يتلامس مع الخفافيش أو فضلاتها، مثل رجال إنقاذ الخفافيش أو الكهوف، ولذلك عليهم ارتداء معدات الوقاية الشخصية المناسبة لتقليل خطر حدوث طفرة، فنحن بحاجة إلى تطبيق لوائح صارمة على الصعيد العالمي لأي شخص يتعامل مع الخفافيش والحيوانات البرية الأخرى”.

أضاف أندرو كننغهام، من جمعية علم الحيوان في لندن:

“هذا الفيروس في المملكة المتحدة ليس تهديدًا للبشر لأن مجال ربط المستقبلات (جزء الفيروس الذي يرتبط بالخلايا المضيفة لإصابتها) لا يتوافق مع القدرة على إصابة الخلايا البشرية”.

لكن المشكلة تكمن في أن أي خفاش يؤوي فيروسًا شبيهًا بسارس يمكن أن يكون بمثابة بوتقة تنصهر فيها طفرة الفيروس الجديد، لذلك إذا أصيب الخفافيش المصابة بعدوى RhGB01 التي وجدناها بفيروس Sars-CoV-2 فهناك خطر من تهجين هذه الفيروسات وظهور فيروس جديد مع مجال ربط مستقبلات Sars-CoV-2 ، وهكذا يكون قادرة على إصابة الناس”.

قال جيمس وود، الأستاذ والخبير في الأمراض الحيوانية المنشأ في جامعة كامبريدج:

“هذه ورقة بحثية جديدة مهمة على الصعيد الوطني،و تساهم في تكوين الصورة الدولية الشاملة لتوزيع فيروس كورونا في أنواع الخفافيش وتتوافق معها”.

أمل الطالبة إيفانا مورفي

تأمل الطالبة إيفانا مورفي، التي تخطط لمواصلة بحثها بعد التخرج ، ألا تؤدي نتائج الدراسة إلى إثارة الناس ضد الخفافيش، مضيفة: “أنا قلقة من أن الناس قد يباشرون في القضاء عليها، وهذا هو آخر شيء أريده ولن يكون ضروريًا.

فكما هو الحال في جميع أنواع الحيوانات البرية، إذا تُركت بمفردها ، فإنها لا تشكل أي تهديد “.

المصدر :الحرة / ترجمات – دبي

شجون عربية