“وول ستريت جورنال”: “فيسبوك”يحابي المشاهير ويسمح لهم بانتهاك قواعده

“وول ستريت جورنال”: “فيسبوك”يحابي المشاهير ويسمح لهم بانتهاك قواعده

 

 

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية في تحقيق مطول لها إن موقع “فيسبوك” Facebook للتواصل الاجتماعي يمنح المستخدمين البارزين معاملة خاصة، تشمل الحصانة من قواعده بالنسبة للبعض، حيث سمح للاعب البرازيلي نيمار بنشر صور عارية لامرأة اتهمته بالاغتصاب.

ويقوم نظام XCheck أو نظام CrossCheck بإحالة منشورات مستخدمين معروفين مثل المشاهير والسياسيين والصحافيين إلى نظام منفصل، بحسب تحقيق أجرته الصحيفة.

وبموجب البرنامج، يتم “إدراج بعض المستخدمين في القائمة البيضاء” – أي لا يخضعون لإجراءات الإنفاذ – بينما يُسمح للآخرين بنشر مواد تنتهك قواعد  “فيسبوك”، وتعليق مراجعات المحتوى التي لا تحدث غالباً.

وأضافت الصحيفة أنه يتم وضع الأشخاص في قائمة XCheck حيث يتم فحصهم بشكل خاص – إذا كانوا يستوفون معايير مثل كونهم “جديرين بالنشر” أو “مؤثرين أو شائعين” أو “محفوفين بالمخاطر في العلاقات العامة”.

وتضمنت الأسماء في برنامج XCheck الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب والسناتور الأميركية إليزابيث وارين ومؤسس “فيسبوك” مارك زوكربيرغ، على الرغم من أن التقحيق لم يذكر ما إذا كانت هذه الأسماء قد تم إدراجها في القائمة البيضاء في أي وقت.

وقالت “وول ستريت جورنال” إنه بحلول عام 2020 كان هناك 5.8 مليون مستخدم على قائمة XCheck.

وفي أحد الأمثلة التي استشهدت بها الصحيفة، رد نجم كرة القدم البرازيلي نيمار على اتهام إمرأة له باغتصابها في عام 2019 من خلال نشر مقاطع فيديو على “فيسبوك” و”انستاغرام” يدافع فيها عن نفسه، والتي تضمنت إظهار مراسلاته على “واتسآب” WhatsApp مع المدعية. وتضمنت مقاطع واتسآب اسم المدعية وصورها العارية.

يشار إلى أن تطبيقي “واتسآب” و”انستاغرام” مملوكان لشركة “فيسبوك”.

وبدلاً من حذف المادة فوراً، وهو إجراء يقوم به “فيسبوك” “للصور الحميمة غير التوافقية”، مُنع المشرفون لأكثر من يوم من إزالة الفيديو، بحسب “وول ستريت جورنال”.

ووجدت مراجعة داخلية لمنشورات نيمار أن الفيديو تمت مشاهدته 56 مليون مرة على فيسبوك وإنستغرام قبل إزالته. ووصفت وثيقة داخلية منفصلة المنشورات بأنها “انتقام إباحي”.

وذكرت المراجعة الداخلية أن المرأة تعرضت للتنمر والتحرش عبر الإنترنت بسبب المنشورات وأن نيمار لم يخضع لإجراءات “فيسبوك” المعتادة لمن ينشر صوراً عارية غير مصرح بها، وهو حذف حسابه. وقالت المراجعة: “بعد تصعيد القضية إلى القيادة، قررنا ترك حسابات نيمار نشطة، وهو خروج عن سياسة تعطيل الملفات الشخصية المعتادة ضربة واحدة”.

ونفى نيمار مزاعم الاغتصاب ولم يتم توجيه اتهامات للاعب. واتهم نيمار المدعية في البرازيل بالاحتيال والابتزاز والافتراء. وتم إسقاط تهم القذف والابتزاز في عام 2019 وتمت تبرئتها من تهمة الاحتيال في عام 2020.

وقال متحدث باسم نيمار لصحيفة وول ستريت جورنال إن لاعب كرة القدم يلتزم بقواعد فيسبوك ورفض الإدلاء بمزيد من التعليقات.

وذكرت مراجعة داخلية في عام 2019 أن “القوائم البيضاء” “تشكل العديد من المخاطر القانونية والامتثال والشرعية للشركة وتضر بمجتمعنا”. وجدت المراجعة أن المحسوبية لهؤلاء المستخدمين منتشرة على نطاق واسع و”لا يمكن الدفاع عنها علناً”.

وقالت المراجعة السرية: “نحن لا نفعل في الواقع ما نقول إننا نفعله علناً”. ووصفت إجراءات الشركة بأنها “خرق للثقة”. وأضافت: “على عكس بقية مجتمعنا، يمكن لهؤلاء الأشخاص انتهاك معاييرنا من دون أية عواقب”.

ووفقاً لوثيقة داخلية أخرى، خضعت إجراءات الإنفاذ وصياغة القواعد لتدخلات من أعضاء فريق السياسة العامة في “فيسبوك” وكبار المديرين التنفيذيين. وأضافت مذكرة واحدة لعام 2020 من عالم بيانات أن “فيسبوك” “يقوم بشكل روتيني باستثناءات الممثلين الأقوياء”.

وذكرت وول ستريت جورنال كذلك أن النظام عانى من تأخيرات في الإنفاذ سمحت للمشاركات بالبقاء قبل أن يتم حظرها في النهاية. ففي عام 2020، تمت مشاهدة المشاركات التي تتم مراجعتها بواسطة XCheck على الأقل 16.4 مليار مرة قبل إزالتها.

وكشفت مذكرة صدرت في آذار / مارس أن “فيسبوك” كان يكافح للحد من عدد المستخدمين في قائمة XCheck .

وكتب أحد مديري المنتجات في فريق منع الأخطاء في “فيسبوك” يقول: “تستمر قوائم الشخصيات المهمة في النمو”.

وقال متحدث باسم “فيسبوك” إن الانتقادات لكيفية استخدام XCheck كانت “عادلة”، ولكن تم إنشاء النظام للتعامل مع المحتوى الذي قد يتطلب “مزيداً من الفهم” مثل التقارير الواردة من مناطق النزاع.

وأضاف: “إن الكثير من هذه المواد الداخلية هي عبارة عن معلومات قديمة تم تجميعها معاً لإنشاء سردية تُلقي الضوء على أهم نقطة: حدد “فيسبوك” نفسه المشكلات من خلال التحقق المتقاطع وعمل على معالجتها. لقد قمنا باستثمارات وأنشأنا فريقاً مخصصاً وأعدنا تصميم التحقق المتقاطع لتحسين كيفية عمل النظام”.

نقله إلى العربية بتصرف: هيثم مزاحم