NYT: جرائم الكراهية ضد مسلمي الهند زادت 500% منذ وصول مودي

ترجمة: باسل درويش

عربي 21: نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا لمراسلها كاي شولتز، تحت  عنوان “ذبح الأقليات الدينية في الهند يمر بلا عقاب”، يعلق فيه على نتائج تقرير لمنظمة “هيومان رايتس”، جاء فيه أن السلطات الهندية أخرت التحقيق في موجة القتل التي قامت بها جماعات مراقبة شعبية ضد الأقليات الدينية، حيث حاولت في الكثير من الأحيان تبرير الهجمات، أو تقديم دعاوى قضائية ضد الضحايا.

ويشير التقرير، إلى أن تقرير منظمة “هيومان رايتس ووتش” جاء في 104 صفحات، وسجل 214 هجوما منذ وصول حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بهارتيا جاناتا إلى الحكم عام 2014، حيث زاد عدد هجمات جماعات تطلق على نفسها “حماية الأبقار”.

ويلفت شولتز إلى أن التقرير سجل أنه في الفترة ما بين أيار/ مايو 2015، وكانون الأول/ ديسمبر 2018، قتل حوالي 44 شخصا، وكان معظم الضحايا من المسلمين، بحسب تقرير المنظمة، الذيت اتهموا بتخزين لحم البقر، أو نقل الأبقار للذبح، وهو الأمر الذي يعد جريمة في معظم الولايات الهندية، فالكثير من الهندوس يعدون أن البقرة مقدسة.

وتذكر الصحيفة أن التقرير اعتمد على عدة إحصائيات من “فاكت تشيكر أن”، وهي منظمة هندية تقوم بمتابعة وتوثيق جرائم الكراهية الدينية، ووجدت أن 90% من جرائم الكراهية الدينية حدثت في عهد مودي، فيما قام الغوغاء بشنق الضحايا على الأشجار، وفي عدة حالات شوهوا وحرقوا الجثث، لافتة إلى أن العائلات عانت في الحالات كلها من معوقات عندما قامت بتقديم دعاوى إلى القضاء.

ويورد التقرير نقلا عن تقرير المنظمة، قوله إن الشرطة “قامت في البداية بعرقلة التحقيق، وتجاهلت الإجراءات القانونية، أو تواطأت في عملية القتل، وقامت بالتستر على الجريمة”، وجاء في التقرير أن “تحقيقات الشرطة الهندية في عمليات القتل عادة ما تتهم ضحايا الأقليات بالجريمة”.

ويفيد الكاتب بأنه تم نشر التقرير قبل الانتخابات الوطنية في نيسان/ أبريل وأيار/ مايو، وعنونته المنظمة بـ”عنف حماة البقر في الهند: جماعات المراقبة تهاجم الأقليات”، الذي يحلل رد الحكومة أيضا على 11 اعتداء قتل فيها 14 شخصا.

وبحسب الصحيفة، فإن دراسة مسحية نقلت عنها المنظمة وجدت أن “اللغة الطائفية التحريضية” في خطاب المسؤولين المنتخبين ارتفعت بنسبة 500% في الفترة ما بين 2014- 2018، مقارنة مع خمس سنوات سابقة منذ وصول بهارتيا جاناتا للحكم، مشيرة إلى أن 90% من الخطابات ألقاها سياسيون لهم علاقة باليمين الهندوسي المتطرف.

وينقل التقرير عن أعضاء الحزب الحاكم رامان سينغ ورئيس وزراء ولاية تشاتيساغر، قولهما: “سنشنق من يقتل البقرة”، ويعلق تقرير المنظمة، قائلا إن هذه اللغة التحريضية، مع القوانين المتشددة لحماية الأبقار جرأت الغوغاء على القيام بهجمات، لافتا إلى أن هذه الهجمات تضم هجمات على المسلمين، رجالا ونساء في القطارات، وتعرية وضرب الطبقة المنبوذة في الهند داليت، التي تعيش في غرب الهند، وإجبار رجال على أكل روث البقر وشرب بولها في شمال الهند، واغتصاب امرأتين وقتل رجلين في ولاية هاريانا؛ بتهمة أكل لحم البقر  في بيوتهم.

ويبين شولتز أنه تم تسجيل بعض عمليات القتل من خلال كاميرا فيديو، ما يشير إلى أن هؤلاء الغوغاء لا يخافون من العقاب على أفعالهم، بحسب العامل الاجتماعي هارش ماندر، الذي يقول: “لا تظهر وجهك في فيديو وأنت ترتكب جريمة إن كنت تخشى من العقاب.. لكنك تعتقد أنك ستحظى بالحماية والمعاملة بصفتك بطلا”.

وتقول الصحيفة إن المحكمة العليا حاولت تقديم إجراءات علاجية ووقائية وعقابية للحد من جرائم الغوغاء، فقالت إن الشائعات الخاطئة والرسائل على “واتساب” عادة ما تسهم في هذه الجرائم، فيما قال مودي بعد صمت طويل في آب/ أغسطس: “أريد أن أكون واضحا بأن عمليات السحل التي يقوم بها الغوغاء جريمة مهما كان الدافع”.

وتختم “نيويورك تايمز” تقريرها بالإشارة إلى قول ماندر إن الشجب لا يكفي، وبأن تغير ثقافة الخوف بين الأقليات يحتاج لأكثر من عدم التصويت لمودي وإخراجه من السلطة، “فقد خلقوا مناخا مساعدا لمن يريد التصرف بناء على أحقاده.. عندما تخرج الجني من مكانه فإن من الصعب إعادته إليه”.