السعودية تستضيف قمة مجلس التعاون الخليجي وسط توترات مع قطر وأزمة خاشقجي

السعودية تستضيف قمة مجلس التعاون الخليجي وسط توترات مع قطر وأزمة خاشقجي

الرياض (رويترز): تبدأ القمة السنوية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض يوم الأحد في وقت تتعرض فيه الوحدة الإقليمية للخطر بسبب خلاف مرير مع قطر بينما تواجه السعودية أزمة دبلوماسية أثارها مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

ومن المتوقع أن تركز القمة التي تستمر ليوم واحد على القضايا الأمنية، بما في ذلك حرب اليمن وأنشطة إيران في المنطقة، وقد تتطرق إلى السياسات النفطية ومقاطعة قطر.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر في يونيو حزيران 2017 واتهمتها بدعم الإرهاب.

وتنفي قطر هذه الاتهامات وتقول إن المقاطعة تهدف إلى النيل من سيادتها. وفي الأسبوع الماضي أعلنت الدوحة بشكل مفاجئ أنها ستنسحب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

ووجه العاهل السعودي الدعوة لأمير قطر لحضور القمة لكن الدوحة لم تعلن بعد مستوى تمثيلها في القمة. وحضر أمير قطر اجتماع العام الماضي في الكويت في حين أرسلت السعودية والإمارات والبحرين وزراء أو نوابا لرؤساء الحكومة.

وسيرأس وفد الإمارات المشارك في قمة الرياض رئيس الوزراء نائب رئيس الدولة وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وتأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1980 كحصن في مواجهة الجارتين الأكبر، إيران والعراق. ويضم المجلس السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت، التي توترت علاقاتها أيضا مع الرياض بسبب السيطرة على حقلي نفط مشتركين.

* واشنطن تدعو للوحدة

كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على الرياض في أعقاب مقتل خاشقجي لإنهاء الحرب في اليمن وإصلاح العلاقات مع قطر فيما تسعى واشنطن إلى تشكيل جبهة خليجية موحدة ضد إيران.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية يوم الأحد إن واشنطن ستواصل دعم التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن وحث الدول الخليجية على تسوية الخلافات في سبيل تشكيل تحالف أمني مقترح بالشرق الأوسط سيضم مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن.

وقال تيموثي ليندركينج نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الخليج للصحفيين خلال منتدى أمني بأبوظبي ”نود أن نرى الوحدة تعود ليس بشروطنا وإنما بشروط الدول المعنية“.

وأضاف ”ليس من المهم فحسب أن يكون مجلس التعاون الخليجي حصنا قويا في مواجهة النفوذ الإيراني في شبه الجزيرة العربية بل ليسمح لنا أيضا بالاستفادة من الروابط الاقتصادية التي يمكن أن تضيف إلى التنمية بالمنطقة وتساعد الدول على التلاحم“.

وبدا انسحاب قطر من أوبك بعد مشاركة دامت 57 عاما لتركز على الغاز ضربة للسعودية زعيمة أوبك الفعلية. وعمقت الخطوة إحساسا بين الدبلوماسيين والمحللين بأن قمة الرياض لن تقدم على الأرجح أي فرصة لحل قريب للخلاف الخليجي.

وفي حين قالت دول المقاطعة إن الخلاف ليس ضمن أولوياتها وإن مجلس التعاون الخليجي لا يزال فعالا، قالت الدوحة إن الخلاف أضر بالأمن الإقليمي من خلال إضعاف مجلس التعاون.

وتوترت أيضا العلاقات بين السعودية والكويت بسبب إنتاج النفط من حقلين مشتركين في المنطقة المقسومة بعد أن فشلت محادثات في سبتمبر أيلول في التوصل لاتفاق بين البلدين.