الشرطة الإسرائيلية تعتقل مسؤوليْن من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الليلة قبل الماضية رئيس مجلس دائرة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب، ونائب المدير العام للدائرة الشيخ ناجح بكيرات، على خلفية أعمال شغب عند باب الرحمة في الحرم القدسي الشريف.

وذكر بيان صادر عن الشرطة أن الاثنين يواجهان شبهات بانتهاك أمر يحظر دخول باب الرحمة في الحرم القدسي في أثناء قيام مجموعة شبان باقتحامه وأداء الصلاة فيه يوم السبت الفائت. وأضاف أن الشرطة قررت إبعادهما عن الحرم 7 أيام وفقاً لأمر إداري.

وأشار بيان الشرطة إلى أن الشيخ سلهب قال إنه من غير المعقول أن يبقى باب الرحمة مغلقاً أكثر من ذلك، كما أنه ظهر في شريط فيديو مُصوّر وهو يشارك في اقتحام الباب مع مجموعة من الشبان.

وقال محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين محمد محمود إن الشرطة الإسرائيلية اتخذت قراراً استباقياً بشأن إبعاد سلهب وبكيرات قبل عرضهما على المحكمة.

وقال مصدر مسؤول في دائرة الأوقاف المقدسية إن اعتقال الشيخ سلهب أمر غير مقبول بتاتاً. وأضاف أن سلهب هو الشخصية الأردنية الأرفع في المناطق الفلسطينية، وقبل 20 عاماً حين كانت الشرطة تريد التحقيق مع المفتي كانت توجه له الدعوة ليذهب إليها، لكن أن يأتي أفرادها بهذه الطريقة إلى بيت شخص في الخامسة والسبعين من العمر لاقتياده في الخامسة صباحاً فهو أمر غير مقبول.

وشجبت وزارة الخارجية الأردنية اعتقال الشيخين سلهب وبكيرات والتحقيق معهما، وأكدت أن هذه الخطوة غير قانونية ومن شأنها أن تؤدي إلى المزيد من التوتر. وأشارت إلى أنها قدمت احتجاجاً بهذا الشأن إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وتم إعادة فتح باب الرحمة المغلق بأمر من محكمة إسرائيلية منذ سنة 2003 أمام المصلين الفلسطينيين يوم السبت الفائت. وجرى إغلاقه في حينه بحجة علاقة المجموعة التي تدير الموقع بحركة “حماس”، ومنذ ذلك الحين بقي مغلقاً بهدف وقف أعمال بناء غير قانونية تقوم بها دائرة الأوقاف ويزعم مسؤولون إسرائيليون أنها أدت إلى تدمير آثار من فترات الوجود اليهودي في الموقع. وتصاعدت التوترات منذ أكثر من أسبوع، واتهمت الشرطة دائرة الأوقاف بمحاولة تغيير الوضع القائم في هذا الموقع الحساس بواسطة التجمع في منطقة الباب المغلق.

“هآرتس”