الفائزان بجائزة نوبل للسلام يطالبان بالعدالة لضحايا الاغتصاب أثناء الحروب

الفائزان بجائزة نوبل للسلام يطالبان بالعدالة لضحايا الاغتصاب أثناء الحروب

أوسلو (رويترز): دعا حائزا جائزة نوبل للسلام لهذا العام يوم الأحد إلى إنصاف ضحايا العنف الجنسي في الصراعات حول العالم قبل يوم من تسلمهما الجائزة بفضل جهودهما في مكافحة الاغتصاب بوصفه أحد أسلحة الحرب.

ومن المقرر أن يتسلم دنيس مكويجي، الطبيب الذي يساعد ضحايا العنف الجنسي في جمهورية الكونجو الديمقراطية، الجائزة مناصفة مع نادية مراد، ناشطة الحقوق اليزيدية العراقية التي نجت من الاستعباد الجنسي على يد تنظيم الدولة الإسلامية، خلال احتفال بالعاصمة النرويجية أوسلو يوم الاثنين.

ويدير مكويجي مستشفى بانزي بمدينة بوكافو بشرق الكونجو والذي يستقبل سنويا آلاف النساء ممن تطلبت حالات كثير منهن إجراء عمليات جراحية بسبب تعرضهن للعنف الجنسي.

وتدعم مراد حقوق الأقلية اليزيدية في العراق واللاجئين والمرأة عموما وكانت ضحية للاستعباد الجنسي والاغتصاب من جانب مسلحي الدولة الإسلامية في مدينة الموصل العراقية في عام 2014.

وقادت مراد حملة لصالح لجنة تحقيق من الأمم المتحدة لجمع وحفظ الأدلة على جرائم الدولة الإسلامية في العراق والتي قد ترقى لجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو إبادة.

وبدأت اللجنة عملها في أغسطس آب بعد عام من موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقالت مراد خلال مؤتمر صحفي بمقر معهد نوبل النرويجي يوم الأحد إنه لم يتم حتى الآن تقديم أي شخص في العراق إلى العدالة في جرائم اغتصاب نساء وفتيات يزيديات.

وقالت أمام الصحفيين، من خلال مترجم، ”لم نر حتى الآن أي عدالة بهذا الخصوص. نريد أن نحصل على العدالة يوما ما“ مضيفة أنه ما زالت هناك 3000 امرأة وفتاة يزيدية رهن الاستعباد الجنسي لدى مسلحي الدولة الإسلامية.

وقال شريكها في الجائزة مكويجي، الذي لا يزال يتلقى تهديدات بالقتل، إن العدالة يتعين أن تكون محورا ضمن أي عملية مقبلة للسلام.

وانتهت حرب الكونجو الثانية رسميا في عام 2003 بعد مقتل ما يربو على خمسة ملايين شخص لكن العنف لا يزال يمثل مشكلة كبرى في البلاد مع تكرار استهداف الميليشيات للمدنيين.

وقال مكويجي خلال المؤتمر الصحفي إن فوزه بجائزة نوبل للسلام سيساعد على تقديم مرتكبي هذه الجرائم للمحاكمة.

وأضاف ”سيساعد المجتمع الدولي على الاضطلاع بمسؤولياته فيما يتعلق بضحايا العنف الجنسي“