تراجع حدة تظاهرات اليهود الأثيوبيين احتجاجاً على عنف الشرطة الإسرائيلية

تراجع حدة تظاهرات اليهود الأثيوبيين احتجاجاً على عنف الشرطة الإسرائيلية

طلبت عائلة الشاب اليهودي الأثيوبي الذي قُتل برصاص شرطي إسرائيلي يوم الأحد الفائت من الناشطين واليهود الأثيوبيين وقف التظاهرات الحاشدة التي اجتاحت إسرائيل في الأيام الأخيرة احتجاجاً على عنف الشرطة.

وقالت عائلة الشاب المقتول في بيان صادر عنها أمس (الخميس) إنها تطلب من الجمهور تعليق الاحتجاجات الشعبية حتى انتهاء فترة الحداد، والتصرف بضبط نفس وصبر. وأضافت أنه عند انتهاء فترة الحداد يجب تنظيم أعمال الاحتجاج الشرعي والمبرر بطريقة منظمة، وبالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية من دون الإخلال بالنظام العام ومن دون عنف.

واتسمت معظم التظاهرات التي نظمها اليهود الأثيوبيون أمس بالهدوء، مقارنة بالتظاهرات التي نُظمت حتى أول أمس (الأربعاء) وخرجت عن السيطرة.

وقالت مصادر مقربة من منظمي هذه التظاهرات إن الشائعات التي انتشرت عبر تطبيقات الرسائل النصية ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن حصول الشرطة الإسرائيلية على تصريح باستخدام القوة أدت هي أيضاً إلى الحدّ من الإقبال على التظاهرات أمس.

من ناحية أخرى قام وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد إردان [الليكود] أمس بزيارة إلى عائلة الشاب الأثيوبي الذي قُتل برصاص شرطي في مدينة كريات حاييم بالقرب من حيفا وقدم تعازيه لها نيابة عن الحكومة الإسرائيلية.

وكان إردان دعا في وقت سابق أمس إلى إصلاح طريقة عمل الوحدة المسؤولة عن التحقيق في عنف الشرطة [ماحش] وأشار إلى وجود عدم ثقة في صفوف اليهود الأثيوبيين بنشاطاتها، وإلى أن بعض التحقيقات التي تقوم بها هذه الوحدة لا يتم إجراؤها بعمق أو أنها غير فعالة.

وأقر إردان بشعور التمييز الذي أعرب عنه اليهود الأثيوبيون وبأن العنصرية ضدهم موجودة في المجتمع الإسرائيلي ويجب عدم تجاهلها أو التستر عليها، غير أنه في الوقت عينه دافع عن الشرطة ضد المزاعم بأنها فشلت في التعامل بشكل مناسب مع الاحتجاجات، وأخفقت في فتح الشوارع حتى بعد مرور ساعات، ولم تبذل جهوداً كافية لمنع انتشار العنف، وقال إن اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المتظاهرين كان من الممكن أن يتسبب بمزيد من الاتهامات ضد الشرطة باستخدام القوة المفرطة.

وأضاف إردان أن احتجاجات اليهود الأثيوبيين فقدت شرعيتها ودعم الرأي العام لها عندما تحولت إلى أعمال عنف. كما أكد أن نطاق الاحتجاجات وكذلك مستوى العنف كانا الأكبر الذي شهدته إسرائيل منذ سنوات عديدة.
المصدر : صحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية – عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية