شيخ الأزهر يدعو الى مواجهة الأفكار الانعزالية

شيخ الأزهر يدعو الى مواجهة الأفكار الانعزالية

أبو ظبي – وام – التقى الشيخ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، صباح اليوم الاثنين، عددا من كبار القيادات الدينية والرموز الفكرية والثقافية، المشاركين في المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية، الذي انطلقت فعالياته أمس الأحد، في قصر الإمارات، في أبو ظبي، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وينظمه مجلس حكماء المسلمين.

وأعربالطيب عن تقديره لما شهدته جلسات وورش عمل المؤتمر من مناقشات ثرية وأفكار إيجابية، تستهدف التأكيد على الجوهر الإنساني للأديان، وما تتضمنه تعاليمها من قيم أخلاقية رفيعة ومبادئ سامية، ترسم الطريق لخير الإنسان وسعادته، وتفتح الأبواب على مصراعيها للسلام والتعايش والتسامح بين البشر، على اختلاف أديانهم وثقافاتهم.

وشدد على الدور المحوري والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق القيادات الدينية كي يصنعوا فيما بينهم نموذجا وقدرة للسلام والمحبة التي ينبغي أن تسود بين أتباعهم، وأن يعملوا بجهد من أجل تشييد جسور الحوار والتعاون مع الآخرين، وهو ما يتطلب مواجهة شجاعة مع أصحاب الأفكار الانعزالية، سواء من يتطرفون في فهم تعاليم الأديان أو من يسعون لتنحية الدين كلية عن حياة البشر وتعاملاتهم.

وأوضح الطيب أن استضافة دولة الإمارات العربية الشقيقة لهذا المؤتمر المهم، يؤكد على “العزم الصادق لهذا البلد الطيب في دعم كل الأفكار الخيرة، وعلى ما تبذله من جهد وافر من أجل ترسيخ قيم التسامح والتعايش، وهو أمر نحييه ونشيد به”.

وكان شيخ الأزهر الشريف والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية قد وصلا مساء أمس الأحد إلى أبوظبي، حيث كان في استقبالهما الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ثم استقلا سيارة مشتركة إلى مقر إقامتهما، فيما من المنتظر أن يشاركا اليوم في العديد من الفعاليات المهمة.

وتحتضن دولة الإمارات العربية المتحدة منذ امس وحتى الغد زيارة مشتركة لشيخ الأزهر وبابا الكنيسة الكاثوليكية تحت عنوان “الأخوة الإنسانية”، وهو ما يحظى باهتمام غير مسبوق، إماراتيا وعربيا ودوليا، وبمواكبة حاشدة من أكثر من 700 صحفي وإعلامي، حيث تعد الزيارة هي الأولى لقداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى شبه الجزيرة العربية، كما أنها تعكس مكانة الأزهر الشريف وإمامه الأكبر، كأكبر مرجعية دينية في العالم الإسلامي، وكونها المؤسسة الأكثر تعبيرا عن سماحة الإسلام وتعاليمه الوسطية المعتدلة.

المصدر: وام