ناشط سعودي يرفع دعوى ضد شركة تجسس إسرائيلية ساعدت على مراقبة اتصالاته مع خاشقجي

ناشط سعودي يرفع دعوى ضد شركة تجسس إسرائيلية ساعدت على مراقبة اتصالاته مع خاشقجي

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن ناشطاً سعودياً مقرباً من الصحافي القتيل جمال خاشقجي رفع دعوى إلى المحكمة الإسرائيلية ضد شركة التجسس الإسرائيلية NSO يتهمها فيها بمساعدة الرياض على مراقبة اتصالاته مع خاشقجي.

وأضافت الصحيفة أن الناشط هو عمر عبد العزيز، المعارض السعودي المقيم في مونتريال في كندا، وأن الدعوى اتهمت شركة NSOباختراق هاتفه لخدمة الحكومة السعودية.

وقال عبد العزيز إنه تعرض مراراً وتكراراً لضغوط من طرف نفس الأشخاص المتهمين بقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في إستانبول الذين طالبوه بالعودة إلى السعودية، وقام بتسجيل بعض هذه المكالمات. وفي إثر ذلك تلقى رسالة نصية بدت كرابط لتعقب شحنة لكن تبين فيما بعد أنه رابط لشركة التجسس الإسرائيلية NSO ، وفي وقت لاحق بلغته مؤسسة “ستيزن لاب” الكندية أن هاتفه قد يكون تعرض للاختراق وأن الحكومة السعودية تقف وراء ذلك.

وجاء في الدعوى أيضاً أنه بعد اختراق هاتف عبد العزيز داهمت قوى الأمن السعودية منزل عائلته في جدة واعتقلت اثنين من أشقائه اللذين لا يزالان قيد الاعتقال.

وأوضحت الصحيفة أنه تم تقديم دعوى عبد العزيز بواسطة المحامي علاء محاجنة من مدينة أم الفحم [المثلث]، بالتعاون مع المحاضر في جامعة سيتي في لندن مازن المصري.

وقال المصري للصحيفة إنه سيزعم أمام المحكمة أن الكشف عن التعاون بين عبد العزيز وخاشقجي ساهم بشكل كبير في قرار قتل الأخير.

وكانت شركة NSO محل جدل كبير في السنوات الأخيرة، وتؤكد مؤسسة “ستيزن لاب” أن برنامج التجسس “بيغاسوس” الذي تسوقه الشركة يُستخدم من طرف عدد من الدول ذات السجلات المشبوهة في مجال حقوق الإنسان. ويخترق هذا البرنامج هواتف الأفراد من خلال إرسال رسائل نصية لهم تحثهم على النقر على رابط مرفق بالرسالة، وفي حال النقر على الرابط تصبح للشركة سيطرة كاملة على هاتفه، بما في ذلك محتوياته وتاريخه، وكذلك تصبح لديها قدرة على تشغيل الميكروفون والكاميرا فيه أيضاً.

يذكر أن إدوارد سنودن، المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية والذي يُعدّ هارباً منذ قيامه سنة 2013 بتسريب وثائق أميركية سرية للصحافة [وثائق ويكيليكس] كشفت عن نظام واسع النطاق لمراقبة البيانات الخاصة تم وضعه بعد هجمات 11/9، ربط في تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت بين NSO وقتل خاشقجي.

وقال سنودن إن السعودية قامت بالتنصت على أحد أصدقاء خاشقجي أو معارفه باستخدام برنامج تم إنشاؤه من طرف شركة إسرائيلية.

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية