نتنياهو: إسرائيل وحدها المسؤولة عن الأمن غربي نهر الأردن

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن حل النزاع مع الفلسطينيين يكمن في أن تكون لديهم القدرة على إدارة أنفسهم من دون تشكيل تهديد لإسرائيل.

وأضاف نتنياهو، خلال مشاركته في المؤتمر العام للمنظمات اليهودية في أميركا الشمالية الذي عُقد أمس (الأربعاء) في تل أبيب، أن إسرائيل وحدها ستكون المسؤولة عن الأمن غربي نهر الأردن، بمعنى أنها ليست مسؤولة عن عمليات الملاحقة الساخنة داخل الأراضي الفلسطينية فحسب إنما أيضاً ستمتلك القدرة على الوجود هناك طوال الوقت. وقال إنه يمكن تسمية الكيان الفلسطيني الذي سينشأ بأسماء شتى، دولة ناقصة، حكم ذاتي زائد، حكم ذاتي زائد زائد، لكن الأمر المهم هو أن هناك إجماعاً واسعاً جداً من مختلف الأطياف السياسية في إسرائيل على ضرورة عدم وضع أمن إسرائيل على كف عفريت في مقابل نشر مقال إيجابي لمدة 6 ساعات في الصحافة.

وأشار نتنياهو إلى أن قطاع غزة أصبح معقلاً للإسلام المتطرف بمساندة ودعم من إيران، لكون إسرائيل انسحبت منه في سنة 2005، وأكد أن هذا ما سيحدث في يهودا والسامرة [الضفة الغربية] أيضاً في حال انسحاب إسرائيل منها.

ورأى نتنياهو أن السلطة الفلسطينية مستفيدة من وجود إسرائيل في الضفة، وشدّد على أنه لولا وجود إسرائيل لكانت حركة “حماس” أطاحت بالسلطة الفلسطينية في غضون دقيقتين، كما أطاحت بها في قطاع غزة. وقال إن إسرائيل اكتشفت قبل عدة سنوات مؤامرة خطط لها 100 إرهابي من “حماس” لاغتيال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وتكلمت في المؤتمر رئيسة المعارضة الإسرائيلية عضو الكنيست تسيبي ليفني [“المعسكر الصهيوني”] فرفضت انتقادات نتنياهو للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وأشارت إلى أنه هو نفسه صوّت إلى جانب ذلك حين كان عضواً في الكنيست.

وقالت ليفني إن نتنياهو غير معني بإعادة احتلال قطاع غزة، حتى لو لم يكلّف ذلك أي خسائر إسرائيلية، وأكدت أنه مُحق في ذلك لأن آخر أمر تريده إسرائيل الآن هو إدارة المكان الأكثر كثافة في العالم.

وحضر المؤتمر السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، والسفيرة الكندية لدى إسرائيل ديبورا لايونز.

ورفضت السلطة الفلسطينية تصريحات نتنياهو بشأن طبيعة الكيان الفلسطيني.

وقال الناطق بلسان رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان صادر عنه أمس، إنه لا سلام ولا أمن من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية ضمن خطوط 1967. وأضاف أن تصريحات نتنياهو تهدف إلى البحث عن أعذار للتهرب من استحقاقات عملية السلام، وقرارات الشرعية الدولية، ولن تؤدي سوى إلى مزيد من العنف والتوتر والدمار وعدم الاستقرار.

وشدّد أبو ردينة على أن تصريحات نتنياهو تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية مصمّمة على تدمير فرص السلام، ولا تزال مستمرة في البحث عن أعذار وحجج واهية لا تقدم ولا تؤخر، وتؤدي إلى استمرار حالة الاحتقان والتوتر، وهو ما سيؤدي إلى استمرار الخطر واحتمالات الانفجار.

المصدر: صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية