هكذا يستغل نتنياهو التطبيع للمنافسة في الانتخابات القادمة

هكذا يستغل نتنياهو التطبيع للمنافسة في الانتخابات القادمة
Spread the love

مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المبكرة المزمع اجراؤها في أيلول/ سبتمبر القادم، يسجل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو نجاحات لافتة في جلب شريحة واسعة من الناخبين الإسرائيليين إلى معسكره.بحسب محللين.
ويستغل نتنياهو حالة الانفتاح في العلاقات العربية والتطبيع الحاصل في تعزيز فرص فوز حزبه في الانتخابات وصولا إلى تشكيل الائتلاف الحكومي.

وتشهد العلاقات العربية الاسرائيلية تطورا غير مسبوق على الإطلاق في عهد نتنياهو، وصلت حد تفكير السعودية جديا في استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل.
ونقلت وكالة بلومبيرغ الأمريكية عن مسؤول إسرائيلي، قوله أن السعودية تدرس شراء الغاز من إسرائيل ومد خط أنابيب بين الجانبين .
وقالت “بلومبيرغ”، في تقرير ترجمته “عربي21″، إن إسرائيل والسعودية تحالفتا خلف أبواب مغلقة في خصومتهما لإيران، لكن إضفاء الطابع الرسمي على هذا التحالف لا يزال من الصعب تحقيقه.
وتستعد الأحزاب الإسرائيلية لخوض الانتخابات المقبلة، التي ستكون الثانية التي تجرى هذا العام بعد الانتخابات التي جرت في نيسان/ أبريل الماضي.
وكان الكنيست قد قرر حلّ نفسه والتوجه الى انتخابات مبكرة في السابع عشر من سبتمبر/ أيلول المقبل بعد فشل رئيس الوزراء وزعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، بتشكيل حكومة جديدة.

الخبير في الشأن الإسرائيلي أليف صباغ قال، إن نتنياهو يعرض حالة الانفتاح والتطبيع مع بعض الدول العربية على أنها تركيع للعرب، مشيرا إلى أن هذه الدعاية التي يقدمها نتنياهو “تفيده جدا” لدى الناخب الاسرائيلي.

وقال صباغ في حديث لـ”عربي21″ إن نتنياهو يروج للمجتمع الإسرائيلي على أنه الرجل الأقوى في إسرائيل، وأنه الوحيد الذي استطاع “تركيع الأنظمة العربية لصالح إسرائيل”.

وأضاف: “الناخب الإسرائيلي يعلم جيدا أن تطور العلاقات مع العرب مهم استراتيجيا، ولذلك فإن نتنياهو يسجل نجاحا فعليا في جذب الإسرائيلي العنصري بالذات، والذي يرى فيه (نتنياهو)،القائد الإسرائيلي الأكبر بعد رئيس الوزراء الأسبق ديفيد بنغوريون”.

وتابع: “يستخدم نتنياهو أيضا زيارته السابقة للدول الكبرى كأمريكا وروسيا والهند في دعايته الانتخابية، ويسوق لنفسه على أنه قائد كبير، مخاطبا بذلك شريحة كبيرة من الناخبين الإسرائيليين العنصريين الذين يدغدغ مشاعرهم بهذه الدعاية، التي يقول فيها، إنه يحرك العالم بأصبع واحدة”.
وحول فرص نتنياهو في تشكيل حكومة بعد الانتخابات يرى صباغ أن حزب الليكود اليميني الذي يقوده نتنياهو، سيبقى الكتلة الأكبر في الانتخابات القادمة، لكن نتنياهو كشخص قد لا يستطيع تشكيل حكومة ائتلافية إلا إذا أسند مهمة تشكيلها إلى شخص آخر من نفس حزبه، يحظى بقبول الكتل البرلمانية الأخرى.

في السياق ذاته، يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي نظير مجلي أن “التطبيع” من الملفات المهمة التي “يخرجها نتنياهو من حقيبة دعايته الانتخابية” لكسب مزيد من الناخبين.
وقال مجلي في حديث لـ”عربي”21، إن نتنياهو يستغل وجود تقدم حقيقي “غير مكلف” في العلاقات مع العالم العربي، مقابل انقسام وتشرذم فلسطيني غير مسبوق والتوسع الاستيطاني، وذلك بهدف إرضاء الجمهور الاسرائيلي الذي يحوز نتنياهو على نحو 25 في المئة منه.

ويسعى نتنياهو بكل السبل لتشكيل ائتلاف حكومي، بعد الانتخابات القادمة في محاولة منه لتأخير البت في قضايا الفساد التي تلاحقه.

وأضاف الخبير قائلا: “نتنياهو لن يتمكن من إلغاء لائحة الاتهام ضده، لكنه يحاول تأخير المحكمة، بحيث يتمكن من تغيير القوانين بعد فوزه بالحكم، على أن يدخل بمفاوضات مع النيابة في مرحلة ما، لإبرام صفقة كتلك التي أبرمها رئيس الدولة الأسبق عيزر وايزمان، بحيث يستقيل من منصبه مقابل إغلاق ملف الاتهامات ضده”.
يذكر أن شرطة الاحتلال تحقق منذ نحو سنتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومقربين منه بشبهة الفساد في ثلاث ملفات رئيسية.

ففي القضية المعروفة باسم “ملف 1000” تم التحقيق مع نتنياهو بشبه الانتفاع من رجال أعمال.
وتتعلق القضية “2000” بإجراء نتنياهو محادثات مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل التضييق على صحيفة” إسرائيل اليوم”.

فيما يتهم نتنياهو وفق”الملف 4000″؛ بتقديم تسهيلات كبيرة بملايين الشواقل (الدولار الأمريكي يعادل 3.53 شيقل) لمالك شركة “بيزك” للاتصالات رجل الأعمال شاؤول أولفيتش، مقابل تلقيه وأسرته دعما إعلاميا كبيرا عبر موقع “واللا” الإلكتروني الذي يملكه أولفيتش.
المصدر: عربي21